مسند أحمد #7436

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٧٣، ومسلم (١٦٨٧) ، وابن ماجه (٢٥٨٣) ، والنسائي ٨/٦٥، والبيهقي ٨/٢٥٣، والبغوي (٢٥٩٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. زاد بعضهم عن الأعمش، قال: كانوا يرون أنه بيضة الحديد، والحبل كانوا يرون أن منها ما يسوى دراهم. وأخرجه البخاري (٦٧٨٣) و (٦٧٩٩) ، ومسلم (١٦٨٧) ، وابن حبان (٥٧٤٨) ، والبغوي (٢٥٩٧) من طرق عن الأعمش، به. قال ابن حبان: يشبه أن يكون أراد به صلى الله عليه وسلم بخطابه هدا بيضة الحديد، أو بيضة النعامة التي قيمتها تبلغ ربع دينار فصاعدا، وكذلك الحبل، أراد به الحبال الكبار التي تكون للآبار العميقة القعر أو للمراكب العمالة في البحر، وذلك أن أهل الحجاز الغالب عليهم الآبار العميقة القعر، وعليها بكرات لهم بحبال الدلاء تدور، فتترك بالليل على حالها، وهكذا حبال المراكب، لأن المركب إذا أرسى ربما طرحت المراسي بحالها برا فيمر به السابلة، فزجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب مس شيء منها على سبيل الاستحلال دون الانتفاع بها. وقال الخطابي في "أعلام الحديث" ٤/٢٢٩١ متعقبا تأويل الأعمش الذي ذكرناه آنفا: تأويل الأعمش هذا غير مطابق لمذهب الحديث ومخرج الكلام فيه، وذلك أنه ليس بالسائغ في الكلام أن يقال في مثل ما ورد فيه هذا الحديث من اللوم والتثريب: أخزى الله فلانا عرض بفسه للتلف في مال له قدر ومزية، وفي عرض له قيمة. إنما يضرب المثل في مثله بالشيء الوتح (أي: الشيء القليل التافه) الذي لا وزن له ولا قيمة، هذا عادة الكلام وحكم العرف الجاري في مثله. وإنما وجه الحديث وتأويله: ذم السرقة وتهجين أمرها وتحذير سوء مغبتها فيما قل وكثر من المال. يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له كالبيضة المذرة، والحبل الخلق الذي لا قيمة له إذا تعاطاها المسترق، فاستمرت به العادة لم ينشب أن يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها، حتى يبلغ قدر ما يقطع فيه اليد، فتقطع يده، يقول: فليحذر هذا الفعل وليتوقه قبل أن تملكه العادة، ويمرن عليها، ليسلم من سوء مغبته ووخيم عاقبته. وقال البغوي: وقيل: كان هذا في الابتداء، وهو قطع اليد في الشيء القليل، ثم نسخ بقوله: "القطع في ربع دينار". وانظر "فتح الباري" ١٢/٨٢-٨٣.

💡 شرح الحديث

قوله: " يسرق البيضة ": أي: بيضة الدجاجة، وهذا تقليل لمسروقه بالنظر إلى يده المقطوعة فيه; كأنه كالبيضة والحبل مما لا قيمة له.وقيل: المراد أنه يسرق قدر البيضة والحبل أولا، ثم يجترئ إلى أن تقطع يده فيه.وقيل: المراد بالبيضة: بيضة الحديد، وبالحبل: حبل السفينة، وكل واحد منهما له قيمة، ولا يخفى أنه لا يناسب سوق الحديث; فإنه مسوق لتحقير مسروقه، وتعظيم عقوبته، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي58٪
حديث 1447كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ، فِي عُنُقِ السَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ‏.‏ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ ه…

السرقةحد السرقةقطع اليد +1
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ
مسند أحمد — حديث رقم 7436
صحيح
حديث رقم 3802 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3802