" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ " .
فَأَهْدَى لَهُ نَاقَةً يَعْنِي قَوْلَهُ قَالَ لَا أَتَّهِبُ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ
إسناده قوي. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٢٢) ، والحميدي (١٠٥١) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقرن عبد الرزاق بابن عيينة معمرا، ولفظ الحديث عند الحميدي عن أبي هريرة: أن رجلا من أهل البادية أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم ناقة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثا، فرضي بالتسع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي". وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢١) ، ومن طريقه النسائي ٦/٢٧٩-٢٨٠ عن معمر، والبيهقي ٦/١٨٠ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، كلاهما عن محمد بن عجلان، به - ورواية معمر مختصرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٠١ من طريق مسعر بن كدام، والترمذي (٣٩٤٥) من طريق أيوب بن أبي مسكين أبي العلاء، كلاهما عن سعيد المقبري، به - ورواية مسعر مختصرة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٩٦) ، وأبو داود (٣٥٣٧) ، والترمذي (٣٩٤٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة - ورواية أبي داود مختصرة. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي بنحوه برقم (٧٩١٨) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة. وأخرجه ابن حبان (٦٣٨٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٨٧) . قوله: "لا أتهب"، قال السندي: بتشديد التاء، افتعال من الهبة، أي: لا أقبل الهبة إلا من هؤلاء الناس الذين لا يطمعون كطمع الأعراب.
قوله: " فأهدى له ": فيه اختصار، وأصله أن أعرابيا أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، ثم طمع طمعا كثيرا، فقال صلى الله عليه وسلم:" لا أتهب ": - بتشديد التاء - : افتعال من الهبة; أي: لا أقبل الهبة إلا من هؤلاء الناس الذين لا يطمعون كطمع الأعراب .
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ .
أَنَّ مَلِكَ، ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلاَثَةٍ وَثَلاَثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ نَاقَةً فَقَبِلَهَا .
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قَالَ كَانَ أَنَسٌ ـ رضى الله عنه ـ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ.
" لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ".
