" أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ ".
أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يُصْرَفُ عَنِّي شَتْمُ قُرَيْشٍ كَيْفَ يَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَيَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (١١٣٦) ، والبخاري (٣٥٣٣) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٥٢، وفي "الدلائل" ١/١٥٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٦/١٥٩ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٨٨٢٥) ، وانظر (٨٤٧٨) . قال الحافظ في "الفتح" ٦/٥٥٨: كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم للنبى صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسمه الدال على المدح، فيعدلون إلى ضده فيقولون: مذمم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به. فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفا إلى غيره.
قوله: " كيف يلعنون مذمما لا يشتمون مذمما ": هكذا بزيادة "لا" في النسخ، والحديث ذكره النسائي في كتاب "الطلاق" بلفظ: إنهم يشتمون مذمما، ويلعنون مذمما.قيل: وكذا في البخاري بدون زيادة "لا"، فإن صح لفظة "لا"، يوجه بأن المعنى لا يشتمون مذمما; أي: فقط، أو لا يكتفون بالشتم، بل يزيدون عليه باللعن والطعن، لكن الله تعالى يصرف كل ذلك عني; لأني لست مذمما، بل:" وأنا محمد ": أي: اسما ووصفا، فلا يمكن مطابقة اسم المذمم لي، وإطلاقه علي، وإرادتي به بوجه من الوجوه، فلا يعود الشتم واللعن إلي أصلا، بل رجع إليهم; لأنهم الذين يصدق عليهم مسمى هذا الاسم وصفا.واستدل بهذا على أن اللفظ إذ قصد به معنى لا يحتمله، لا يثبت له الحكم المسوق له الكلام .
" أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ ".
" انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ إِنَّهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ " .
" اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَرَحْمَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. .. .. .. .. . مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ…
" إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ " .
" الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ فَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلاَ يَجْهَلْ يَوْمَئِذٍ وَإِنِ امْرُؤٌ جَهِلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَشْتِمْهُ وَلاَ يَسُبَّهُ وَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " .
