" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ . يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ " .
إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَيْتَ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ١/١٣٧-١٣٨، والحميدي (٩٦٦) ، ومسلم (٨٥١) (١٢) ، وابن الجارود (٢٩٩) ، وابن خزيمة (١٨٠٦) ، والبيهقي ٣/٢١٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٣/٢١٩ من طريق محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، به - وقال في آخره: "فقد لغوت على نفسك". وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٥٤١٨) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو بنحوه عن عبد الرزاق في "المسند" برقم (٨٢٣٥) . وسيأتي الحديث برقم (١٠٣٠٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد، وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٦٨٦) و (٩٠٤٣) . وفي الباب عن علي، سلف برقم (٧١٩) . وعن ابن عباس، سلف أيضا برقم (٢٠٣٣) . وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٠١) . قوله: "لغيت"، ضبط في بعض النسخ المتاخرة بكسر الغين، وضبط في (ظ٣) بفتحها وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ضبطناه بفتح الغين المعجمة، وهو الأجود عندنا، وضبط في "صحيح مسلم" طبعة الأستانة ٣/٥ بكسرها، اتباعا لظاهر قول النووي في "الشرح": " قال أهل اللغة: يقال: لغا يلغو، كغزا يغزو، ويقال: لغي يلغى، كعمي يعمى، لغتان، الأولى أفصح. وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية، التي هي لغة أبي هريرة، قال الله تعالى: (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) ، وهذا من: لغي يلغى، ولو كان من الأول لقال: "والغوا بضم العين"، ولكنها ضبطت في مخطوطة صحيحة عندي من "صحيح مسلم" بفتح الغين، وهو الظاهر من توجيه القراءة كما سنذكر. أما أهل اللغة، ففي "اللسان": لغا في القول يلغو ويلغى لغوا، ولغي -بالكسر- يلغى لغا وملغاة: أخطأ وقال باطلا. وفي "القاموس": لغى في قوله، كسعى ودعا ورضي. وأما توجيه القراءة، فأجوده ما نقله أبو حيان في "البحر" ٧/٤٩٤: وقال الأخفش: يقال: لغا يلغى، بفتح الغين، وقياسه الضم، لكنه فتح لأجل حرف الحلق، فالقراءة الأولى من: يلغى، والثانية من: يلغو. انتهى. قال البغوي في "شرح السنة" ٤/٢٥٩: اتفق أهل العلم على كراهية الكلام والإمام يخطب، وإن تكلم غيره، فلا ينكر إلا بالإشارة. واختلفوا في رد السلام، وتشميت العاطس حالة الخطبة، فرخص فيه بعضهم، وهو قول أحمد وإسحاق، وأحد قولي الشافعي، وكرهه بعضهم من التابعين وغيرهم، وهو قول سعيد بن المسيب. وانظر "فتح الباري" ٢/٤١٤-٤١٥.
قوله: " والإمام يخطب ": جملة حالية." أنصت ": مقول قلت ." فقد لغيت ": - بكسر الغين - ، ذكره عياض; أي: ومن لغا، فلا جمعة له، فإذا كان هذا حال من يقول: أنصت، وهو أمر بمعروف، فكيف حال غيره؟وجاء الفعل لغا; كسعى، ودعا، ولغي; كرضي، وهي لغة أبي هريرة .قيل: إذا تكلم أحد ينهي الإشارة.مذهب الثلاثة وجوب الإنصات، إن لم يسمع الإمام ابن العربي: رأيت زهاد بغداد إذ دعا الإمام لأهل الدنيا، صلوا، وتكلموا، وبعض الخطباء يكذب، فالشغل عنه طاعة ، ذكره في "المجمع" .
" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ . يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ " .
" مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا " .
" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ " .
" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ . يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغِيتَ " . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ .
" إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ : أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ " . أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
