" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " .
لَا تَأْتُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا
إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الرحمن: هو ابن يعقوب مولى الحرقة. وأخرجه أبو عوانة ١/٤١٣ و٢/٨٣، والبيهقي ٢/٢٩٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ١/٣٩٦-٣٩٧ من طريق القعنبي، عن مالك، به. وسيأتي برقم (٩٩٣٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، به، إلا أنه قرن بعبد الرحمن بن يعقوب إسحاق بن عبد الله، ويأتي تخريجه هناك، وبرقم (١٠٨٤٧) عن عثمان بن عمر، عن مالك، كما هو هنا. وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (١٨٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومسلم (٦٠٢) (١٥٢) ، وابن خزيمة (١٠٦٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، به - ورواية الدراوردي مختصرة بلفظ: "ما أدركتم . ". وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٢٥٠) و (٧٢٥٢) و (٧٧٩٤) و (٨٢٢٣) و (٨٩٦٧) و (١٠٣٤٠) و (١٠٨٩٣) ، روي في بعضها بلفظ: "فأتموا"، وفي أخرى بلفظ: "فاقضوا". وفي الباب بلفظ "فأتموا" عن أنس بن مالك وأبي قتادة، سيأتيان في "المسند" ٣/٢٢٩ و٥/٣٠٦. قوله: "وأنتم تسعون"، المراد بالسعي: الإسراع في المشي. وقوله: "وما فاتكم فأتموا"، قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٢/٣٢٠: فيه دليل على أن الذي يدركه المسبوق من صلاة إمامه هو أول صلاته، وإن كان آخر صلاة الإمام، لأن الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوله، وهو مذهب علي، وأبي الدرداء، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، ومكحول، وعطاء، وإليه ذهب الزهري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق. وذهب مجاهد وابن سيرين إلى أن الذي أدرك آخر صلاته، وما يقضيه بعده أولها، وبه قال سفيان الثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي، واحتجوا بما روي في هذا الحديث: "وما فاتكم فاقضوا"، وأكثر الرواة على ما قلنا. ومن روى: "فاقضوا" فقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإتمام، كقوله سبحانه وتعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا) [الجمعة: ١٠] ، وكقوله عز وجل: (فإذا قضيتم مناسككم) [البقرة:٢٠٠] ، وليس المراد منه قضاء شيء فائت، فكذلك المراد من قوله: "فاقضوا"، أي: أدوه في تمام. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/١١٩: الحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ: "فأتموا" وأقلها بلفظ: "فاقضوا"، وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة، لكن إذا كان مخرج الحديث واحدا واختلف في لفظة منه، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالبا لكنه يطلق على الأداء أيضا، ويرد بمعنى الفراغ كقوله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا) ويرد بمعان أخر، فيحمل قوله "فاقضوا" على معنى الأداء أو الفراغ، فلا يغاير قوله "فأتموا".
قوله: " وأنتم تسعون ": المراد بالسعي: الإسراع، وقد يطلق على مطلق المشي أيضا كما في قوله تعالى: فاسعوا إلى ذكر الله [الجمعة: 9] ." وعليكم السكينة ": جملة حالية في مقابلة قوله: "وأنتم تسعون".واختلفوا في المسبوق هل ما يصلي بعد الإمام أول صلاته، أم آخرها؟ فمن قال بالأول، استدل برواية: " اقضوا "، ومن قال بالآخر، استدل برواية "أتموا".أجيب: بأن أصل القضاء هو الأداء، قال تعالى: فإذا قضيت الصلاة [الجمعة: 9] ، فإذا قضيتم مناسككم [البقرة: 200 ]، والفرق بينهما اصطلاح الفقهاء، وهو حادث، فلا فرق بين الروايتين، والله تعالى أعلم.
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " .
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا قَالَ الزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ " وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحْدَهُ "…
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " .
" إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلاَ تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا ".
" إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلاَةِ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ " .
