سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ " إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ " .
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ قَالَ إِنْ كَانَ جَامِدًا فَخُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ثُمَّ كُلُوا مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَأْكُلُوهُ
متن الحديث صحيح، ورجاله إسناده ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمرا قد أخطأ في إسناده إذ رواه عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فقد خالفه أصحاب الزهري فرووه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة، وهو أصح، قاله البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم، انظر "العلل" ٢/٧٥٨-٧٥٩، و"السنن" ٤/٢٥٦-٢٥٧ كلاهما للترمذي، و"العلل" لابن أبي حاتم الرازي ٢/١٢، و"العلل" للدارقطني ٧/٢٨٥-٢٨٧، وأخطأ في متنه فزاد فيه زيادة غريبة وهي: "وإن كان مائعا فلا تأكلوه" وانظر تفصيل ذلك في "تهذيب السنن" لابن القيم ٥/٣٣٦-٣٣٧. قلنا: وسيأتي في مسند ميمونة ٦/٣٢٩ عن سفيان بن عيينة، و٣٣٠ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، و٣٣٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، ويأتي تخريجها هناك إن شاء الله تعالى، وقيل لسفيان بن عيينة كما في "صحيح البخاري" (٥٥٣٨) : إن معمرا يحدثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد سمعته منه مرارا. ونقل الحافظ في "الفتح" ١/٣٤٤ عن الذهلي أنه قال في "الزهريات": الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر. ولما أورد الدارقطني الطريقين في "العلل" ٧/٢٨٥-٢٨٧ لم يرجح إحداهما على الأخرى. قلنا: قد رواه معمر مرة أخرى على الوجه الذي رواه غيره من أصحاب الزهري، فقد قال عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٧٩) : وقد كان معمر أيضا يذكره عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة. وأخرجه كذلك أبو داود (٣٨٤٣) عن أحمد بن صالح، والنسائي ٧/١٧٨ عن خشيش بن أصرم، كلاهما عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بوذويه، عن معمر، به (وانظر ما سيأتي برقم: ٧٦٠٢) ، فأدخل بين عبد الرزاق وبين معمر عبد الرحمن بن بوذويه، وعبد الرحمن هذا روى عنه جمع، وقال الأثرم: ذكره أحمد بن حنبل، فأثنى عليه خيرا، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول! قلنا: أما حديث معمر الذي عند المصنف هنا، فأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٨٠ عن عبد الأعلى السامي، والدارقطني في "العلل" ٧/٢٨٧ من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي ٩/٣٥٣ من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم عن معمر، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٦٠١) عن عبد الرزاق، و (١٠٣٥٥) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن معمر، به. قوله: "إن كان"، قال السندي: أي: السمن جامدا، "فخذوها"، أي: الفأرة، أي: أخرجوها من السمن، "وما حولها" المراد بما حولها: ما يظهر وصول الأثر إليه ففيه تفويض إلى نظر المكلف في أمثاله. وانظر "فتح الباري" ١/٣٤٤ و٩/٦٦٩-٦٧٠
قوله: " إن كان ": أي: السمن جامدا ." فخذوها ": أي: الفأرة; أي: أخرجوها من السمن ." وما حولها ": المراد بما حولها: ما يظهر وصول الأثر إليه، ففيه تفويض إلى نظر المكلف في أمثاله .
سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ " إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ " .
" إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ " . قَالَ الْحَسَنُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرُبَّمَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
أَنَّ فَأْرَةً، وَقَعَتْ، فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فَسُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ مَيْمُو…
عَنْهُ : أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ "
سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ ".
