كُنَّا نَرَى الاِجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ مِنَ النِّيَاحَةِ .
كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ النِّيَاحَةِ
حديث صحيح. نصر بن باب -وإن كان ضعيف الحديث- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه ابن ماجه (١٦١٢) عن محمد بن يحيى -وهو الذهلي-، عن سعيد بن منصور، وأخرجه أيضا عن شجاع بن مخلد، كلاهما عن هشيم بن بشير، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. قال البوصيري في "الزوائد": رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني على شرط مسلم. وهو كما قال. وظاهر أن هذا الحديث إنما هو من مسند جرير بن عبد الله البجلي، لا من مسند عبد الله بن عمرو، قد ذكره الإمام أحمد هنا، ولم يذكره مرة أخرى في مسند جرير الآتي. وجاء في هامش (س) ما نصه: هذا الحديث لم يذكر الحافظ في "أطراف المسند" أنه في مسند عبد الله بن عمرو، بل لم يذكره أصلا في مسند جرير. قوله: "كنا نعد الاجتماع . " قال السندي: هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة. ثم قال: وبالجملة فهذا عكس الوارد، إذ الوارد أنه يصنع الناس الطعام لأهل الميت، فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلب لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول، لأن الضيافة حقها أن تكون للسرور لا للحزن.
قوله: "كنا نعد": هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة."وصنيعة": أي: الأهل، وإفراد الضمير لإفراد لفظ الأهل.وبالجملة، فهذا عكس الوارد؛ إذ الوارد أن يصنع الطعام لأهل الميت، فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلب لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول؛ لأن الضيافة حقها أن تكون للسرور، لا للحزن.والحديث ذكره ابن ماجه بطريقين، وفي "زوائده": إسناده صحيح، رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني على شرط مسلم، ثم الحديث من مسند جرير، لا من مسند ابن عمرو كما لا يخفى، والله تعالى أعلم.
كُنَّا نَرَى الاِجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ مِنَ النِّيَاحَةِ .
" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " .
لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَاأَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ ".
تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ـ رضى الله عنه ـ بِمَكَّةَ وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهم ـ وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا ـ أَوْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا. ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَلاَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ…
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ .
