مسند أحمد #6622

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ قَالَ يُونُسُ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا قَالَ عَطَاءٌ لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ أَعْيُنًا عُمُومَى وَآذَانًا صُمُومَى وَقُلُوبًا غُلُوفَى قَالَ يُونُسُ غُلْفَى

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن داود، فمن رجال مسلم، إلا أن فليح بن سليمان -وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح- متابع. وأخرجه بطوله ابن سعد في "الطبقات" ١/٣٦٢، والطبري في "تفسيره" ٩/٨٣ [الأعراف: ١٥٧] عن موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضا من طريق عثمان بن عمر، وابن سعد، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٣-٣٧٤ من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١٢٥) ، وفي "الأدب المفرد" (٢٤٦) عن محمد بن سنان، عن فليح، به، وليس في آخره كلام كعب الأحبار. وأخرجه دون كلام كعب أيضا البخاري في "صحيحه" (٤٨٣٨) عن عبد الله بن مسلمة، وفي "الأدب المفرد" (٢٤٧) عن عبد الله بن صالح، والطبري ٩/٨٣ من طريق موسى بن داود شيخ أحمد في هذا الحديث، وابن سعد ١/٣٦١-٣٦٢ عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والبيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٥ من طريق عبد الله بن رجاء، ستتهم عن عبد العزيز، عن هلال بن علي، بهذا الإسناد. قال البخاري عقب الحديث (٢١٢٥) : وقال سعيد: عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام. وهذه الطريق وصلها الدارمي ١/٥، والفسوي في "تاريخه" فيما أخرجه البيهقي من طريقه في "الدلائل" ١/٣٧٦ عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد (وهو ابن أبي هلال) ، عن هلال بن علي بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام. قال الحافظ في "الفتح" -بعد أن زاد نسبته من هذه الطريق إلى الطبراني-: ولا مانع أن يكون عطاء بن يسار حمله عن كل منهما، فقد أخرجه ابن سعد [١/٣٦٠] من طريق زيد بن أسلم، قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول . فذكره، وأظن المبلغ لزيد هو عطاء بن يسار، فإنه معروف بالرواية عنه، فيكون هذا شاهدا لرواية سعيد بن أبي هلال، والله أعلم. وقد ذكر الدارمي والفسوي عقب روايتهما قولهما: قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعبا يقول مثل ما قال ابن سلام. قلنا: وعن كعب الأحبار أخرجه ابن سعد ١/٣٦٠، والدارمي ١/٥ من طريق ذكوان أبي صالح، عن كعب الأحبار. وهو عندهما أيضا من طريق أبي فروة، عن ابن عباس، أنه سأل كعب الأحبار. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٦-٣٧٧ من طريق أم الدرداء، قالت: قلت لكعب الأحبار . وأخرجه البيهقي أيضا ١/٣٧٧ من طريق المسيب بن رافع، عن كعب الأحبار. وأخرجه ابن سعد ١/٣٦٠ من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن كعب. وفي الباب أيضا عن جبير بن نفير أخرجه الدارمي ١/٦ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لقد جاءكم رسول إليكم، ليس بوهن ولا كسل، ليختن قلوبا غلفا، ويفتح أعينا عميا، ويسمع آذانا صما، ويقيم ألسنة عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده"، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، وصحح إسناده ابن حجر في "الفتح" ٨/٥٨٦. قوله: "وحرزا"، أي: حافظا، وأصل الحرز: الموضع الحصين، وهو استعارة. قوله: "للأميين"، أي: العرب. قوله: "سخاب"، أو"صخاب"، وكلاهما بمعنى واحد: السخب في الأسواق، ويقال: الصخب بالصاد: هو رفع الصوت بالخصام. وقوله: "حتى يقيم به الملة العوجاء"، أي: ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان.

💡 شرح الحديث

قوله: " في التوراة": وكان قد قرأ التوراة."يا أيها النبي...إلخ": لعله يكون حكاية عما أنزل الله تعالى عليه في القرآن، أو غيرها؛ إذ لا يمكن الخطاب معه صلى الله عليه وسلم في التوراة حتى أنزلت التوراة."شاهدا": حال مقدرة؛ أي: للمؤمنين بتصديقهم، وعلى الكافرين بتكذيبهم."وحرزا": - بكسر حاء مهملة وراء ساكنة وزاي - أي: حصنا للعرب عن غلبة العجم عليهم، أو عن غوائل الشيطان، وتسميتهم أميين؛ لأن أكثرهم لا يقرأ ولا يكتب."المتوكل": أي: على ربك في كل ما يطلب فيه التوكل بأتم وجه."بفظ": - بتشديد الظاء - أي: سيئ الخلق."ولا غليظ": قاسي القلب، والمراد: بيان الخلق الذي جبل عليه، وهذا لا ينافي أنه كلف بالغلظ فيمن يستحق ذلك بقوله: واغلظ عليهم [التحريم: 9]."ولا سخاب": - بتشديد خاء معجمة بعد السين - وهي لغة في الصخاب - بالصاد - أي: مبالغ في رفع الصوت، أو المكثر فيه."ولن يقبضه": فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة؛ احترازا عن المواجهة بما يدل على الموت، وفي بعض النسخ: "ليس بفظ" بصيغة الغائب، فالالتفات يكون فيه، وهو الموافق لرواية البخاري."العوجاء": ملة إبراهيم التي عوجها العرب."بها": أي: بهذه الكلمة، أو بتلك الملة بعد أن تصير مستقيمة، أو بإقامتها."عميا": أي: عن الحق.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري54٪
حديث 4838كتاب التفسير

أَنَّ هَذِهِ، الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا‏}‏ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ وَلاَ سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ وَلاَ يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَ…

التوراةالعفوالتوحيد +1
سنن الدارمي44٪
حديث 6المقدمة

" إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا، لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَش…

التوكلالعفوالتوحيد +1
صحيح البخاري30٪
حديث 2125كتاب البيوع

لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ـ رضى الله عنهما ـ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ‏.‏ قَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَ…

التوراةالتوكل
سنن الدارمي27٪
حديث 8المقدمة

عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ : كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ؟، فَقَالَ كَعْبٌ : " نَجِدْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُولَدُ بِمَكَّةَ ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الْحَم…

التوراةالعفوالمغفرة
سنن الدارمي20٪
حديث 3232وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا، وَقَالَ فِي التَّوْرَاةِ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً، تَفْتَحُ فِيهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا "

التوراةالقرآن
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ قَالَ يُونُسُ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا قَالَ عَطَاءٌ لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ أَعْيُنًا عُمُومَى وَآذَانًا صُمُومَى وَقُلُوبًا غُلُوفَى قَالَ يُونُسُ غُلْفَى
مسند أحمد — حديث رقم 6622
صحيح
حديث رقم 3008 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3008