مسند أحمد #6586

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَضُرَّ مَعَهُ خَطِيئَةٌ كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ جَاءَ رَجُلٌ أَوْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ قَالَ عَبْد اللَّهِ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري، ومحمد بن المنتشر والد إبراهيم: هو ابن الأجاع، وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع. وقوله: "فقال: سمعت عبد الله بن عمرو": القائل هو مسروق، وليس الرجل المبهم الذي نزل عليه، كما توهمه الهيثمي والحسيني وابن حجر، وقد أجاد في دفع هذا التوهم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في "المسند"، ويؤيد ذلك أن الطبراني رواه في "الكبير" -فيما نقله عنه الهيثمي في "المجمع" ١/١٩- فجعله من رواية مسروق، عن عبد الله بن عمرو، ولهذا الرجل المبهم الذي ذكر له مسروق لهذا الحديث يحتمل أنه كان من القائلين بتكفير مرتكب الكبيرة وخلوده في النار، فرد عليه مسروق بهذا الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٩، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا التابعي فإنه لم يسم! ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو. وقوله: "ولم تضره خطيئته" معناه: أن الخطايا لا تحول بينه وبين دخول الجنة، وإن مسه العذاب بسببها قبل ذلك، يوضحه حديث أبي هريرة مرفوعا عند ابن حبان (٣٠٠٤) ، والبزار (٣) : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإن من كان آخر كلمته لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة يوما من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه". -لفظ ابن حبان-، وهو حديث صحيح. وقول عبد الله بن أحمد عقب الحديث: "والصواب ما قاله أبو نعيم" لم نتبين وجهه، ويحتمل أنه يريد زيادة: "دخل الجنة" و"دخل النار" في حديث أبي أحمد الزبيري، وهي زيادة صادرة عن ثقة لها شواهد تعضدها وتقويها: من حديث ابن مسعود عند مسلم (٩٢) ، وسلف برقم (٤٢٣١) . ومن حديث معاذ بن جبل عند البخاري (١٢٨) و (١٢٩) ، وسيرد ٥/٢٣٢. ومن حديث جابر عند مسلم (٩٣) (١٥١) و (١٥٢) ، وسيرد ٣/٣٢٥ و٣٤٥ و٣٧٤. ومن حديث أبي ذر عند مسلم (٩٤) (١٥٣) ، وسيرد ٥/١٦٦. ومن حديث أبي هريرة، سيرد (٨٧٣٧) . ومن حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (١١٧٥١) . ومن حديث أنس، سيرد ٣/١٥٧ و٢٤٤. ومن حديث عقبة بن عامر الجهني، سيرد ٤/١٥٢. ومن حديث سلمة بن نعيم، سيرد ٤/٢٦٠ و٥/٢٨٢. ومن حديث خريم بن فاتك، سيرد ٤/٣٢٢ و٣٤٦. ومن حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٥/٤١٦ و٤١٩. ومن حديث أبي الدرداء، سيرد ٦/٤٥٠.

💡 شرح الحديث

"نزل رجل على مسروق فقال" الظاهر أن ضمير "قال" للرجل؛ لأنه عطف على نزل، أو النزول فعل له، لكن يحتمل أن ضميره لمسروق؛ أي: فحدثه مسروق بهذا الحديث، وقال له ذلك في مقام التحديث.وكلام "المجمع": والحافظ ناظر إلى الأول، لكن يؤيد الثاني أن الطبراني جعله من رواية مسروق عن عبد الله.ففي "المجمع": رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، خلا التابعي؛ فإنه لم يسم، وجعله الطبراني من رواية مسروق عن عبد الله، انتهى.وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة": عن مسروق، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، انتهى .ولا يخفى أن ظاهر الحديث يوافق عقيدة المرجئة، وهي أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وأهل السنة على خلافه، ويرون أن ذلك باطل؛ لما تقرر عندهم من الأدلة الدالة على ضرر المعصية، وحينئذ فإن قلنا: إنه من رواية المجهول، فلا إشكال، وإلا، فلا بد من حمل.قوله: "دخل الجنة": أي: دخلها ولو بعد العقوبة، ولا يحمل على الدخول ابتداء، بل على أعم منه كما قلنا، ويحمل: قوله: "ولم تضره معه": أي: مع التوحيد."خطيئة": على أنه لا يضره في أصل دخول الجنة، ولو كان دخولا غير ابتدائي؛ بأن يكون سببا لخلوده في النار، وحينئذ فيكون الحديث ردا على المعتزلة وأمثالهم القائلين بخلود أهل الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري29٪
حديث 1237كتاب الجنائز

"‏ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي ـ أَوْ قَالَ بَشَّرَنِي ـ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ ‏"‏ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ‏"‏‏.‏

التوحيدالشركدخول الجنة
جامع الترمذي24٪
حديث 2004كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ ‏"‏ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ‏"‏ ‏.‏ وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ ‏"‏ الْفَمُ وَالْفَرْجُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيُّ ‏.‏

دخول الجنةدخول النار
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَضُرَّ مَعَهُ خَطِيئَةٌ كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ جَاءَ رَجُلٌ أَوْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ قَالَ عَبْد اللَّهِ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ
مسند أحمد — حديث رقم 6586
صحيح
حديث رقم 2972 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2972