" مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ ".
إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فمن رجال البخاري، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري. وأخرجه البخاري (٧٠٤٣) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وسيأتي مطولا برقم (٥٩٩٨) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٦٨) . وعن ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢) ، وسلف برقم (١٨٦٦) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٥٠٤. وعن أبي شريح الخزاعي، سيرد ٤/٣٢. وعن واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩) ، وسيرد ٤/١٠٦. وقوله: "إن من أفرى الفرى"، قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٣٠: أفرى أفعل تفضيل، أي: أعظم الكذبات، والفرى - بكسر الفاء والقصر- جمع فرية. قال ابن بطال: الفرية: الكذبة العظيمة التي يتعجب منها، وقال الطيبي: فأرى الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما، قال: ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة، نحو قولهم: ليل أليل. وقال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٢٨: إنما اشتد فيه الوعيد مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه، إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال، لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، لقوله تعالى: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية، وإنما كان الكذب في المنام كذبا على الله لحديث: "الرؤيا جزء من النبوة"، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى.
قوله: "من أفرى الفرى": الفرى ضبط - بكسر فاء وفتح راء، مقصور - جمع فرية، وهي الكذبة، وأفرى أفعل منه للتفصيل؛ أي: أكذب الكذب أن يقول: رأيت في النوم كذا كذبا؛ لأنه كذب على الله؛ فإنه الذي يرسل ملك الرؤيا، ولأن الرؤيا جزء من النبوة، فالكذب فيها أعظم عقوبة، وإن كان الكذب في اليقظة أعظم ضررا.
" مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ ".
" تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
" سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
" إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ ".
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ إِلَيْهِ - قَالَ - فَقَصَصْتُهُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَرَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلاً صَالِحًا " .
