مسند أحمد #3722

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الشَّاكُّ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَزَادَ وَعِمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعمرو بن ميمون: هو الأودي. وأخرجه البخاري (٣٨٥٤) ، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨) ، وابن خزيمة (٧٨٥) ، وابن حبان (٦٥٧٠) ، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٢٥) ، والبخاري (٢٤٠) و (٣١٨٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٨) ، وأبو عوانة ٤/٢٢٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧٨، من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٩٨، والبخاري (٢٤٠) و (٢٩٣٤) ، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٧) و (١٠٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٩) ، وفي "المجتبى" ١/١٦١، وأبو يعلى (٥٣١٢) ، وأبو عوانة ٤/٢٢٠ و٢٢٢ و٢٢٤، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٤١٨) و (١٤١٩) ، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧٨-٢٧٩ من طرق عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البزار (٢٣٩٨) "زوائد"، وأبو نعيم في "الدلائل" ١/٣٤٩-٣٥٠، من طريق الأجلح -وهو ابن عبد الله الكندي-، عن أبي إسحاق، به. وزاد في آخره قصة أبي البختري مع النبي صلى الله عليه وسلم في سؤاله إياه عن القصة، وضرب أبي البختري أبا جهل وشجه. إياه. والأجلح: ضعيف. قال البزار: هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح. وأخرجه البزار (٢٣٩٩) "زوائد" من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، به. وزاد فيه: فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، اللهم عليك الملأ من قريش"، ثم ذكر القصة. قال البزار: لا نعلم أحدا زاد في هذه القصة؟ "أما بعد" إلا زيد. وسيأتي بالأرقام (٣٧٢٣) و (٣٧٧٥) و (٣٩٦٢) . قوله: "بسلى جزور": قال السندي: بفتح السين المهملة مقصور، وهي الجلدة التي يكون فيها ولد البهائم. والجزور، بفتح جيم وضم زاي، يقع على الذكر والأنثى من الإبل. من ظهره: قيل: هذا دليل على أن النجاسة لا تمنع الصلاة بقاء وإن منعتها ابتداء، وقيل: بل هو دليل على طهارة فرث ما أكل لحمه، ورد بأنه كان قبل أن تقرر الأحكام، فلا يحسن بمثله الاستدلال. فقال: أي النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رفع رأسه من السجود، كما في "صحيح البخاري". عليك الملأ: بالنصب، أي: إهلاكهم، وهو اسم فعل، كما في قوله تعالى: (عليكم أنفسكم) . قوله: "وأمية بن خلف أو ابن بن خلف": قال الحافظ في "الفتح" ١/٣٥١: قد ذكر المصنف (يعنى البخاري) الاختلاف فيه عقيب رواية الثوري في الجهاد، وقال: الصحيح أمية . ، ثم قال الحافظ: وأطبق أصحاب المغازي على أن المقتول ببدر أمية، وعلى أن أخاه أبيا قتل بأحد. قوله: "رأيتهم قتلوا": محمول على الأكثر، ويدل عليه أن عقبة بن أبي معيط لم يطرح في القليب، وإنما قتل صبرا بعد أن رحلوا عن بدر مرحلة. ثم قال الحافظ ١/٣٥٢: في رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال: لم أره دعا عليهم إلا يومئذ. وإنما استحقوا الدعاء حينئذ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به حال عبادة ربه. وفيه جواز الدعاء على الظالم، لكن قال بعضهم: محله ما إذا كان كافرا، فأما المسلم فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف -وهو ابن الوليد العتكي الجوهري- فمن رجال "التعجيل"، وهو ثقة. وقد توبع، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وسماعه من جده في غاية الإتقان للزومه إياه. وأخرجه البخاري (٥٢٠) ، والشاشي (٦٧٥) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٧-٨، والبغوي (٣٧٤٥) من طريق عبيد الله بن موسى، وأبو عوانة ٤/٢٢٦ من طريق عبد المجيد الحنفي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٣٧٢٢) . قوله: "عمرو بن هشام": قال السندي: هو أبو جهل اللعين، عدو الله. وعمارة بن الوليد هو أيضا لم يقتل في بدر، بل مات في أرض الحبشة.

💡 شرح الحديث

قوله: "بسلى جزور": - بفتح السين المهملة، مقصور - وهي الجلدة التي يكون فيها ولد البهائم، والجزور - بفتح جيم وضم زاي - يقع على الذكر والأنثى من الإبل."من ظهره": قيل: هذا دليل على أن النجاسة لا تمنع الصلاة بقاء، وإن منعتها ابتداء، وقيل: بل هو دليل على طهارة فرث ما أكل لحمه، ورد بأنه كان قبل تقرر الأحكام، فلا يحسن بمثله الاستدلال.فقال": أي: النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رفع رأسه من السجود كما في "صحيح البخاري"."عليك الملأ": بالنصب; أي: إهلاكهم، وهو اسم فعل كما في قوله تعالى: عليكم أنفسكم [المائدة: 105]."قتلوا": أي: غالبهم، وإلا فعقبة بن أبي معيط أسر يومئذ، وقيل: يعد صبرا، والله تعالى أعلم.قوله: "عمرو بن هشام": هو أبو جهل اللعين عدو الله."وزاد: وعمارة الوليد": هو أيضا لم يقتل في بدر، بل مات في أرض الحبشة، قيل: إنه تعرض لامرأة النجاشي، فأمر ساحرا فنفخ في إحليله عقوبة له، فتوحش، وصار مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري70٪
حديث 3854كتاب مناقب الأنصار

بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ـ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ـ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ،…

السجودالدعاء على المشركينسلى الجزور +1
صحيح مسلم44٪
حديث 1794bكتاب الجهاد والسير

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلاَ جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَ…

السجودقريش
صحيح مسلم41٪
حديث 1794aكتاب الجهاد والسير

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالأَمْسِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلاَ جَزُورِ بَنِي فُلاَنٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ فِي كَتِفَىْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ فَاسْتَضْحَكُوا وَجَع…

السجودالدعاء على المشركينقريش
سنن النسائي36٪
حديث 307كتاب الطهارة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَمَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا فَيَضَعُهُ - يَعْنِي - عَلَى ظَهْرِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَأَخَذَ الْفَرْثَ فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ أَمْهَلَهُ فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأُخْ…

السجودالصلاةالأذى
صحيح البخاري34٪
حديث 520كتاب الصلاة

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلاَنٍ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلاَهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صل…

السجودالصلاةالأذى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الشَّاكُّ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَزَادَ وَعِمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ
مسند أحمد — حديث رقم 3722
صحيح
حديث رقم 171 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-171