" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ " .
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَقَدْ حَسَّنَهُ صَاحِبُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا طَعَامٌ رَدِيءٌ فَقَالَ بِعْ هَذَا عَلَى حِدَةٍ وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ فَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر- وهو نجيح بن عبد الرحمق السندي -، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البزار (١٢٥٥) (زوائد) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٥١١) من طريق عبد العزيز بن الخطاب، عن أبي معشر، بهذا الإسناد. ورواية البزار مختصرة، وقال الطبراني: لم يرو الحديث عن نافع إلا أبو معشر. وأخرجه بنحوه الدارمي ٢/٢٤٨، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٣٣، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"١/٢٤٨ من طريق يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل. وله شاهد عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٢، وإسناده صحيح. وعن أبي بردة، سيرد ٣/٤٦٦ و٤/٤٥، وفي إسناده ضعف. وعن قيس بن أبي غرزة عند أبي يعلى (٩٣٣) ، والطبراني ١٨/ (٩٢١) ، وإسناده منقطع. ويشهد لقوله:"من غشنا فليس منا" فقط حديث ابن مسعود عند ابن حبان (٥٦٧) . وحديث عائشة عند البزار (١٢٥٦) (زوائد) . وحديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٥٥٣) .
قوله: "وقد حسنه صاحبه": أي: جعل الحسن فوقه حتى يظهر للناس أنه حسن ."فإذا طعام": أي: فإذا هو؛ أي: الذي تحته طعام رديء، فقال له صلى الله عليه وسلم: "اجعل الحسن على حدة، والرديء على حدة" ولا تخلط بينهما، مع إظهار الحسن؛ لما فيه من الغش الذي هو ليس من شأن المسلم، والله تعالى أعلم.
" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ " .
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِرَجُلٍ يَبِيِعُ طَعَامًا فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ " .
أَنَّ رَجُلاً، أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ فِيهَا لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهُ. لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَسَأَلَهُ " كَيْفَ تَبِيعُ " . فَأَخْبَرَهُ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً فَقَالَ " مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ " . قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَىْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي " .
