مسند أحمد #5114

ضعيف
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده ضعيف على نكارة في بعض ألفاظه. ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - اختلفت فيه أقوال المجرحين والمعدلين، فمنهم من قوى أمره، ومنهم من ضعفه، وقد تغير بأخرة، وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث إذا لم يتفرد بما ينكر، فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة، وهذا منها. وأخرجه عبد بن حميد (٨٤٨) عن سليمان بن داود الطيالسي، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي وعلي بن عياش الحمصي وغسان بن الربيع، وابن الأعرابي في "معجمه" (١١٣٧) ، والبيهقي في "الشعب" (١١٩٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، أربعتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الأسناد. وزادوا فيه بعد قوله"بعثت بالسيف": "بين يدي الساعة". وعلق البخاري ٦/٩٨ (الفتح) بعضه بصيغة التمريض في باب ما قيل في الرماح، فقال: ويذكر عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري. وسيأتي برقم (٥١١٥) و (٥٦٦٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣١) عن أبي أمية الطرسوسي، عن محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به. وهذا إسناد فيه ثلاث علل: الأولى: تفرد الوليد بن مسلم بهذا الطريق، فرواه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، وخالف بذلك جمعا من الشيوخ حيث رووه عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية، كما مر آنفا، ثم إن الوليد يدلس تدليس التسوية، وهو هنا لم يصرح بصيغة السماع بين الأوزاعي وبين حسان بن عطية، والأوزاعي قد لقي عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكاتبه، فلعله سمعه منه فدلسه الوليد وأسقط ابن ثوبان، والله أعلم. الثانية: أن أبا أمية الطرسوسي شيخ الطحاوي له أوهام إذا حدث من حفظه، قال ابن حبان في "الثقات"٩/١٣٧: كان من الثقات، دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه. قلنا: والطحاوي إنما أخذ عن أبي أمية بمصر، وهو هنا قد سمى شيخه محمد بن وهب بن عطية، والذي حدث بمصر عن الوليد بن مسلم وغيره هو محمد بن وهب بن مسلم القرشي الدمشقي، وهو ضعيف منكر الحديث، والأول صالح الحديث، وأما ابن عدي وابن منده، فقد ذكرا أن محمد بن وهب بن عطية منكر الحديث، كذا قالا، ولعلهما أرادا ابن مسلم القرشي الدمشقي قوهما في اسمه، وكلاهما ذكرت له رواية عن الوليد بن مسلم. انظر"ميزان الاعتدال" ٤/٦١، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر ١٦/٩٤-٩٥. الثالثة: الاضطراب الذي وقع فيه على الأوزاعي، فقد روي عنه هكذا كما هو عند الطحاوي. وروي عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"١/٣١٩، وقال عن أبيه، عن دحيم (وقع في أصله: أبي دحيم، وهو خطأ، ودحيم: لقب لعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي) : هذا الحديث ليس بشيء، الحديث حديث الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن طاووس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني مرسلا. قلنا: كأن دحيما وأبا حاتم يريان أن المحفوظ عن الأوزاعي هي الرواية المرسلة لا غير، ولهذا المرسل الذي أشار إليه دحيم خرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/٣٢٢، وعلى إرساله فقد حسن الحافظ ابن حجر إسناده في "الفتح"٦/٩٨٠ فهذه العلل الثلاثة مجتمعة لا يمكن معها تقوية الحديث المرفوع بمتابعة الأوزاعي لعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والله تعالى أعلم. وفي الباب عن أنس بن مالك عند أبي نعيم في " أخبار أصبهان " ١/١٢٩ من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة، عن بشر بن الحسين الأصبهاني، عن الزبير بن عدي، عن أنس رفعه. وليس فيه لفظ السيف، وإسناده ضعيف جدا، فيه بشر بن الحسين الأصبهاني مجمع على ضعفه، واتهمه بعضهم بالوضع، انظر"الميزان" ١/٣١٥-٣١٦٠ وعن الحسن البصري مرسلا عند سعيد بن منصورفي "سننه" (٢٣٧٠) ، ومراسيل الحسن شبه الريح، ضعاف، وفي إسناده أبو عمير الصوري لم نتبينه. ويشهد لقوله:"من تشبه بقوم فهو منهم" حديث حذيفة عند البزار (١٤٤) (زوائد) ، وقال: لا نعلمه مسندا عن حذيفة إلا من هذا الوجه، وقد وقفه بعضهم على حذيفة. وأورده الهيثمي في "المجمع"١٠/٢٧١ ونسبه إلى الطبراني في "الأوسط"فقط، وقال: فيه علي بن غراب (وهو عند البزار أيضا) ، وقد وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات. قوله:"من تشبه"، قال السندي: أي: فيكفي الإسلام في الظاهر في النجاة من أحكام الكفرة، كما يكفي الكفر في الظاهر في إجراء أحكام الكفرة، وأما أمر الباطن فإلى الله، وهذا المعنى هو المناسب في هذا المقام، والله تعالى أعلم بالمرام.

💡 شرح الحديث

قوله: "بعثت بالسيف": أي: بالقتال."حتى يعبد الله": على بناء المفعول، وهو علة للبعث، لا غاية له، ويمكن أن يجعل غاية لمقدر؛ أي: فأقاتل حتى يعبد الله، وجعله غاية للبعث لا يخلو عن ركاكة."تحت ظل رمحي": أي: جعل من الغنائم الحاصلة بالمحاربة المؤدية إلى صيرورة الإنسان تحت ظل رمحه."الذلة": - بكسر فتشديد - ."والصغار": - بفتح - أي: الهوان في الدنيا بالقتل والجزية، وفي الآخرة بالعذاب."ومن تشبه": أي: فيكفي الإسلام في الظاهر في النجاة من أحكام الكفرة، كما يكفي الكفر في الظاهر في إجراء أحكام الكفرة.وأما أمر الباطن، فإلى الله، وهذا المعنى هو المناسب في هذا المقام، والله تعالى أعلم بالمرام.وهذا اللفظ الأخير من الأحاديث المشتهرة، ذكره السخاوي في "المقاصد" وقال: رواه أحمد، وأبو داود، والطبراني، وفي سنده ضعف، لكن له شاهد عند البزار من حديث حذيفة وأبي هريرة، وعند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" وعنه القضاعي من حديث طاوس مرسلا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي23٪
حديث 2180كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ‏:‏ ‏(‏اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ‏)‏ وَالَّذِي…

التوحيدالتشبه بالكفار
صحيح مسلم23٪
حديث 2470كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

‏"‏ مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا ‏"‏ ‏.‏ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَنَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ‏.‏ قَالَ فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ ‏.‏

الجهادالسيف
سنن أبي داود22٪
حديث 2730كتاب الجهاد

شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ فَأَمَرَ لِي بِشَىْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانَ حَرَّمَ اللَّحْمَ عَلَى نَفْسِهِ فَسُمِّيَ آبِي اللَّحْمِ ‏.‏

الجهادالسيف
جامع الترمذي22٪
حديث 1557كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ‏.‏ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ…

الجهادالسيف
سنن أبي داود21٪
حديث 2709كتاب الجهاد

مَرَرْتُ فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ صَرِيعٌ قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا أَبَا جَهْلٍ قَدْ أَخْزَى اللَّهُ الأَخِرَ ‏.‏ قَالَ وَلاَ أَهَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ ‏.‏ فَقَالَ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا حَتَّى سَقَطَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ ‏.‏

الجهادالسيف
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ
مسند أحمد — حديث رقم 5114
ضعيف
حديث رقم 1543 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1543