أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخِرْصِهَا تَمْرًا .
يَنْهَى عَنْ الْخَرْصِ وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ هَلَكَ التَّمْرُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ
حديث صحيح دون قوله: "ينهى عن الخرص"، فقد تفرد به ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، وقد ثبت خلافه عن النبي صلى الله عليه وسلم، انظر ما سلف برقم (١٤١٦١) ، وأما تتمة الحديث فصحيحة، فقد تابع ابن لهيعة عليها سفيان بن عيينة وابن جريج عن أبي الزبير، وسلف تخريج هاتين الطريقين عند الحديث (١٤٣٢٠) . قوله: "الخرص" قال ابن الأثير في، "النهاية" ٢/٢٢-٢٣: خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص بمعنى الظن، لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخرص، بالكسر. قال ابن قدامة في "المغني" ٤/١٧٣: وينبغي أن يبعث الإمام ساعيه إذا بدا صلاح الثمار، ليخرصها، ويعرف قدر الزكاة، ويعرف المالك ذلك، وممن كان يرى الخرص: عمر وسهل بن أبي حثمة، والقاسم والحسن وعطاء والزهري=وعمرو بن دينار ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم. وحكي عن الشعبي أن الخرص بدعة. وقال أهل الرأي: الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكم، وإنما كان الخرص تخويفا للأكرة (الحراث) لئلا يخونوا، فأما أن يلزم به حكم فلا. قلنا: انظر حديث سهل بن أبي حثمة الآتي برقم (١٥٧١٣) .
قوله : "ينهى عن الخرص" - بفتح فسكون - : هو أن يخمن ما على النخل من الرطب تمرا ; ليعرف مقدار العشر وغيره ، ثم يخلي بين صاحب البستان وبين التمر ، ويأخذ العشر بحساب ذلك المقدار وقت الجذاذ ، وقد ثبت بالأحاديث ، والجمهور يقول به ، وأنكره علماؤنا الحنفية ، وهذا الحديث يؤيد قولهم ; لأنه قد تقع الآفة في الثمرة بعد التخمين ، فكيف يحل أن يؤخذ العشر بذلك الحساب ; ولعل جواب الجمهور أن النهي إنما هو إذا اعتمد على التخمين في الأخذ ، وإن علم بوقوع الآفة ، والله تعالى أعلم .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخِرْصِهَا تَمْرًا .
أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا . قَالَ يَحْيَى الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلاَتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا .
اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى ـ رضى الله عنه ـ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ. وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى تَزْهُوَ. فَقُلْنَا لأَنَسٍ مَا زَهْوُهَا قَالَ تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ
" مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْ أَخِيهِ - وَذَكَرَ شَيْئًا - عَلَى مَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ " .
