" إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاَةِ " .
بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ أَوْ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ
إسناده قوي على شرط مسلم من أجل أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٥٦ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٤، وعبد بن حميد (١٠٢٢) ، ومسلم (٨٢) ، والترمذي (٢٦١٨) و (٢٦١٩) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٨٨٦) ، وأبو يعلى (١٩٥٣) و (٢١٠٢) ، وأبو عوانة ١/٦١ و٦٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٧٥) ، وابن حبان (١٤٥٣) ، والطبراني في "الصغير" (٧٩٩) ، وابن منده في "الإيمان" (٢١٩) ، والبيهقي ٣/٣٦٥ -٣٦٦، والخطيب في "تاريخه" ١٠/١٨٠ من طرق عن الأعمش، به. وصححه الترمذي. وأخرجه المروزي (٨٩٢) ، وأبو يعلى (١٧٨٣) ، والآجري في "الشريعة" ص ١٣٣، والطبراني في "الصغير" (٣٧٤) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢٦٦) ، والبيهقي ٣/٣٦٦ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر. وأخرجه أبو يعلى (٢١٩١) من طريق الحسن البصري، عن جابر. وأخرجه المروزي (٨٨٩) من طريق وهب بن منبه، عن جابر، وفيه قصة مطولة. وأخرج المروزي أيضا (٨٩٢) من طريق مجاهد بن جبر، قال: قلت لجابر: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الصلاة. وسيأتي برقم (١٥١٨٣) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وفي الباب عن بريدة، وسيأتي ٥/٣٤٦. وعن أنس عند ابن ماجه (١٠٨٠) وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي، وهو متروك. وعن عبد الله بن شقيق العقيلي- وهو تابعي- عند الترمذي (٢٦٢٢) أنه قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. ورجاله ثقات. =قال ابن حبان في "صحيحه" ٤/٣٢٤: أطلق المصطفى صلى الله عليه وسلم اسم الكفر على تارك الصلاة، إذ ترك الصلاة أول بداية الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض، أداه ذلك إلى الجحد، فأطلق صلى الله عليه وسلم اسم النهاية التي هي آخر شعب الكفر على البداية التي هي أول شعبها، وهي ترك الصلاة. وقال البغوي في "شرح السنة" ٢/١٧٩: اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدا، فذهب إبراهيم النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق إلى تكفيره . وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفر، وحملوا الحديث على ترك الجحود، وعلى الزجر والوعيد. وقال حماد بن زيد ومكحول ومالك والشافعي: تارك الصلاة يقتل كالمرتد، ولا يخرج به عن الدين. وقال الزهري: وبه قال أصحاب الرأي: لا يقتل، بل يحبس ويضرب حتى يصلي، كما لا يقتل تارك الصوم والزكاة والحج. وقال السندي: قوله: "بين العبد المؤمن وبين الكفر"، كما أن المانع يوصف بأنه بين الشيئين لكونه يمنع أحدهما عن الآخر، كذلك الوسيلة الموصلة أحدهما إلى الآخر يوصف بأنه بينهما، فيقال: بيني وبين السلطان الوزير، وبيني وبين مرادي الاجتهاد، وليس المراد هاهنا المانع، بل الوسيلة، فكأنه قيل: المعصية الموصلة للعبد إلى الكفر هي ترك الصلاة. والله تعالى أعلم.
قوله : "بين العبد وبين الكفر " : كما أن المانع يوصف بأنه بين الشيئين ; لكونه يمنع أحدهما عن الآخر ، كذلك الوسيلة الموصلة أحدهما إلى الآخر توصف بأنها بينهما ، فيقال : بيني وبين السلطان الوزير ، وبيني وبين مرادي الاجتهاد ، وليس المراد ها هنا المانع حتى يقال : المانع هي الصلاة ، لا تركها ، بل الوسيلة ، فكأنه قيل : المعصية الموصلة للعبد إلى الكفر هي ترك الصلاة ، والله تعالى أعلم .
" إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاَةِ " .
" بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ أَوِ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ .
" بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ " .
" لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ " . قَالَ لِي أَبُو مُحَمَّد : الْعَبْدُ إِذَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَعِلَّةٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ : بِهِ كُفْرٌ وَلَمْ يَصِفْ بِالْكُفْرِ
" بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ " .
