بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ
أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنْ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا وَايْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن المرفوع منه أخطأ فيه معمر، كما سلف بيانه برقم (٤٦٠٩) . وأما الموقوف، فصححه البخاري كما في "علل الترمذي الكبير" ١/٤٤٥، وقد قال أبو جعفر الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥٣: أخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كشف مسلم في كتاب "التمييز فيما نقله الحافظ عنه في "الإصابة" (٦٩٢٩) في ترجمة غيلان عن علته، وبينها بيانا شافيا، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان. أحدهما مرفوع والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فأما المرفوع فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة . الحديث. وأما الموقوف: فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان طلق نساءه في عهد عمر، وقسم ميراثه بين بنيه . الحديث. وأخرج الموفوع منه ابن ماجه (١٩٥٣) ، والبيهقي ٧/١٨١ من طريق محمد بن جعفر، وإسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه أبو يعلي (٥٤٣٧) ، ابن حبان (٤١٥٦) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٩) . وهذا الذي صنع غيلان كان رجوعا منه إلى عادات أهل الجاهلية بحرمان النساء من الميراث، فلذلك أنكر عليه وقوله: "فقذفه"، قال السندي: أي: فطلقتهن فرارا من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة، كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل، وحده علماؤنا بالموت في العدة،وظاهره أن من ظهر له قرب أجله فطلقها، فهو فار وإن لم يكن مريضا. وأبو رغال: (زنة كتاب) : كان من ثمود، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك، وقيل: كان رجلا عشارا في الزمن الأول، فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف، أخرج حديثه أبو داود (٣٠٨٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٢٩٧. وانظر "سيرة ابن هشام" ١/٤٩، و"الروض الأنف" ١/٦٦-٦٧.
قوله: "اختر منهن أربعا": يدل على عدم جواز ما فوق الأربع، وظاهره أن من عقد على ما فوق الأربع فهو مخير باختيار أي أربعة شاء منهن."طلق نساءه ": فرارا من الإرث."فقذفه": أي: فطلقتهن فرارا من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة؛ كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل، وحده علماؤنا بالموت في العدة، وظاهره أن من ظهر له قرب أجله، فطلقها، فهو فار، وإن لم يكن مريضا."قبر أبي رغال": في "القاموس": أبو رغال؛ ككتاب.في "سنن أبي داود و"دلائل النبوة" وغيرها: عن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر، فقال: "هذا قبر أبي رغال" وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه، أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، والله تعالى أعلم.
بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ
" إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ…
جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ شَيْئًا فَنَزَلَتْ : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) الآيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ ب…
" لاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " . وَالإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ .
