جامع الترمذي #3867

⬅ العودة
صحيح
📖
باب ما جاء في فَضْلِ فَاطِمَةَ رضي الله عنهاChapter: What Has Been Related About The Virtue Of Fatimah, May Allah Be Pleased With Her
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ‏

"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ نَحْوَ حَدِيث اللَّيْث ‏.‏

English Translation Narrated Al-Miswar bin Makhramah:"While he was on the Minbar, I heard the Prophet (ﷺ) saying: 'Indeed Banu Hisham bin Al-Mughirah asked me if they could marry their daughter to 'Ali bin Abi Talib. But I do not allow it, I do not allow it, I do not allow it - unless 'Ali bin Abi Talib wishes to divorce my daughter and marry their daughter, because she is a part of me. I am displeased by what displeases her, and I am harmed by what harms her."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ) ‏ ‏اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ" ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالصَّوَابُ هِشَامٌ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَخْطُوبَةِ وَبَنُو هِشَامٍ هُمْ أَعْمَامُ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ أَبُو الْحَكَمِ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ أَخَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمَا. وَمِمَّنْ يَدْخُلُ فِي إِطْلَاقِ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَقَدْ أَسْلَمَ أَيْضًا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ‏ ‏" اِسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا اِبْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ" ‏ ‏وَجَاءَ أَيْضًا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اِسْتَأْذَنَ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي ؟ " فَقَالَ : لَا , وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا ؟ قَالَ : " لَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي وَلَا أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ " , فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ , وَاسْمُ الْمَخْطُوبَةِ جُوَيْرَةُ أَوْ الْعَوْرَاءُ أَوْ جَمِيلَةُ ‏ ‏" فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ " ‏ ‏كَرَّرَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا , وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَأْيِيدِ مُدَّةِ مَنْعِ الْإِذْنِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ رَفْعَ الْمَجَازِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُحْمَلَ النَّفْيُ عَلَى مُدَّةٍ بِعَيْنِهَا , فَقَالَ : ثُمَّ لَا آذَنُ أَيْ وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَفْرُوضَةُ تَقْدِيرًا لَا آذَنُ بَعْدَهَا ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا ‏ ‏" فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي" ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ قِطْعَةٌ , وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ كَمَا تَقَدَّمَ مُضْغَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ , وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ أُصِيبَتْ بِأُمِّهَا ثُمَّ بِأُخُوَّتِهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَنْ تَسْتَأْنِسُ بِهِ مِمَّنْ يُخَفِّفُ عَلَيْهَا الْأَمْرَ مِمَّنْ تُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّهَا إِذَا حَصَلَتْ لَهَا الْغِيرَةُ ‏ ‏" يَرِيبُنِي" ‏ ‏بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ يُرِيبُنِي بِضَمِّهَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ ‏ ‏" مَا رَابَهَا" ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : " مَا أَرَابَهَا " , قَالَ فِي النِّهَايَةِ : " يَرِيبُنِي مَا يَرِيبُهَا " : أَيْ يَسُوءُونِي مَا يَسُوءُوهَا وَيُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا , يُقَالُ : رَابَنِي هَذَا الْأَمْرُ وَأَرَابَنِي إِذْ رَأَيْت مِنْهُ مَا تَكْرَهُ اِنْتَهَى. وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ : " وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ". يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَصْبِرُ عَلَى الْغِيرَةِ فَيَقَعُ مِنْهَا فِي حَقِّ زَوْجِهَا فِي حَالِ الْغَضَبِ مَا لَا يَلِيقُ بِحَالِهَا فِي الدِّينِ ‏ ‏" وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا" ‏ ‏فِيهِ تَحْرِيمُ أَذَى مَنْ يَتَأَذَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَأَذِّيه لِأَنَّ أَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَامٌ حَرَامٌ اِتِّفَاقًا قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ , وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ يُؤْذِيهِ مَا يُؤْذِي فَاطِمَةَ فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ مَعَهُ فِي حَقِّ فَاطِمَةَ شَيْءٌ فَتَأَذَّتْ بِهِ فَهُوَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ هَذَا الْخَبَرِ الصَّحِيحِ , وَلَا شَيْءَ أَعْظَمَ فِي إِدْخَالِ الْأَذَى عَلَيْهَا مِنْ قَتْلِ وَلَدِهَا , وَلِهَذَا عُرِفَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مُعَاجَلَةُ مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود43٪
حديث 2071كتاب النكاح

"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏.‏ وَالإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ ‏.‏

الاستئذانالطلاقتعدد الزوجات
سنن ابن ماجه41٪
حديث 1998كتاب النكاح

"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏.‏

الاستئذانالطلاقالغيرة
صحيح البخاري34٪
حديث 5230كتاب النكاح

"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ، ثُمَّ لاَ آذَنُ، ثُمَّ لاَ آذَنُ، إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏‏.‏ هَكَذَا قَالَ‏.‏

تعدد الزوجاتالغيرة
صحيح مسلم33٪
حديث 2449aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏.‏

الطلاقالغيرة
مسند أحمد31٪
حديث 18926مسند الكوفيين

إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَا آذَنُ ثُمَّ قَالَ لَا آذَنُ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا

الزواجالغيرة
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
‏"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ ثُمَّ لاَ آذَنُ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ نَحْوَ حَدِيث اللَّيْث ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3867
حديث صحيح
حديث رقم 267 من كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/49-267