" هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ .
أَنَّ سُلَيْكًا جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَجَلَسَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا
حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، عبد الوهاب: هو=ابن عطاء الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، والوليد أبو بشر: هو ابن مسلم بن شهاب العنبري، وطلحة الإسكاف: هو أبو سفيان بن نافع. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٩٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١١١٧) عن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر وحده، به. وأخرجه الدارقطني ٢/١٣ من طريق أبي بحر البكراوي، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وسيأتي الحديث من طريق طلحة أبي سفيان، عن جابر برقم (١٤٤٠٥) ، ومن طريق أبي سفيان، عن جابر، عن السليك برقم (١٥١٨٠) . وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (١٨٢٨) من طريق معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، وبرقم (١٨٣١) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٥٨ من طريق محمد بن المنكدر، وابن حبان (٢٥٠٤) ، والدارقطني ٢/١٦ من طريق مجاهد بن الحجاج، والطبراني (٦٧١٠) و (٦٧١١) من طريق الحسن، أربعتهم عن جابر ابن عبد الله. وسيأتي من طريق عمرو بن دينار برقم (١٤٣٠٩) ، ومن طريق أبي الزبير برقم (١٤٩٠٦) ، كلاهما عن جابر. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١١٩٧) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "يتجوز فيهما" قال السندي، أي: يسرع بتقليل القراءة للمسارعة إلى سماع الذكر المطلوب في تلك الساعة.
قوله : " أن سليكا " : ضبط: بالتصغير." يخطب " : أي: يوم الجمعة." فأمره النبي صلى الله عليه وسلم " : أمر الإمام ليس من باب الكلام حال الخطبة، فلا يشمله النهي الوارد في الحديث، وهذا الحديث صريح في جواز الركعتين حال الخطبة للداخل في تلك الحالة، ولا يتمشى فيه قولهم: إن هذا الأمر كان قبل الشروع في الخطبة، أو إنه سكت عن الخطبة حتى صلى ركعتين; لأنه أذن إذنا عاما للداخل في تلك الحالة أن يصلي ركعتين من غير تقييد بسكوت الإمام، والله تعالى أعلم." يتجوز فيهما " : أي: يسرع بتقليل القراءة; للمسارعة إلى سماع الذكر المطلوب في تلك الساعة.
" هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ .
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ. وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ لاَ يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ. وَلَمْ يَصِحَّ.
" يَا عَلِيُّ لاَ تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا .
كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ رضى الله عنه زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
