" أَلاَ يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ " .
" يَا عَلِيُّ لاَ تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا .
( عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) : هُوَ عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه السَّبَيْعِيّ أَحَد ثِقَات التَّابِعِينَ ( عَنْ الْحَارِث ) : هُوَ أَبُو زُهَيْر الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه الْكُوفِيّ الْأَعْوَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة إِنَّهُ كَذَبَ ( يَا عَلِيّ لَا تَفْتَح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة ) : اِحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْفَتْح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة لَكِنَّهُ ضَعِيف لَا يَنْتِهَض لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيث الْقَاضِيَة بِمَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْح. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِسْنَاد حَدِيث أُبَيّ جَيِّد وَحَدِيث عَلَى هَذَا مِنْ رِوَايَة الْحَارِث وَفِيهِ مَقَال ( لَيْسَ هَذَا ) : أَيْ حَدِيث عَلِيّ ( مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة فَحَدِيث عَلِيّ هَذَا مُنْقَطِع , قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَفْسه أَنَّهُ قَالَ " إِذَا اِسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَام فَأَطْعِمُوهُ " مِنْ طَرِيق أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , يُرِيد أَنَّهُ إِذَا تَعَايَا فِي الْقِرَاءَة فَلَقِّنُوهُ اِنْتَهَى. قُلْت : وَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص أَثَر عَلِيّ هَذَا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ وَابْن عُمَر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا , وَهُوَ قَوْل عَطَاء وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود الْكَرَاهِيَة فِي ذَلِكَ , وَكَرِهَهُ الشَّعْبِيّ , وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ يَكْرَههُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : إِذَا اِسْتَفْتَحَهُ الْإِمَام فَفَتَحَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا كَلَام فِي الصَّلَاة بِلَا شَكّ وَهَذَا غَيْر صَحِيح , كَذَا قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن.
" أَلاَ يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ " .
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ. وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ لاَ يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ. وَلَمْ يَصِحَّ.
كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ رضى الله عنه زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَ فُلَانٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا جَاءَ فُلَانٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا جَاءَ فُلَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ جَاءَ فُلَانٌ فَأَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُدْرِكْ الْجُمُعَةَ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ
أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْبَطْحَاءِ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ قَالَ رَكْعَتَانِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
