قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ. قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَلاَّ أَذْكَرْتَنِيهَا " . قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ .وَقَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمِسْوَرُ بْنُ يَزِيدَ الأَسَدِيُّ الْمَالِكِيُّ.
( عَنْ الْمُسَوَّر بْن يَزِيد الْمَالِكِيّ ) : بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح السِّين الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْوَاو وَفَتْحهَا هُوَ الْأَسَدِيُّ الْمَالِكِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب : يُرْوَى عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث وَاحِد هَذَا آخِر كَلَامه. وَالْمَالِكِيّ هَذَا نِسْبَة إِلَى بَطْن مِنْ بَنِي أَسَد بْن خُزَيْمَة. وَفِي الرُّوَاة الْمَالِكِيّ نِسْبَة إِلَى قَبَائِل عِدَّة , وَالْمَالِكِيّ إِلَى الْجَدّ وَالْمَالِكِيّ إِلَى الْمَذْهَب وَالْمَالِكِيّ إِلَى الْقَرْيَة الْمَشْهُورَة عَلَى الْفُرَات يُقَال لَهَا الْمَالِكِيَّة , وَذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَأَبُو عُمَر النَّمَرِيّ وَغَيْرهمَا فِي بَاب مَنْ اِسْمه مِسْوَر بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون السِّين وَاَلَّذِي قَيَّدَهُ الْحُفَّاظ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. ( وَرُبَّمَا قَالَ ) : أَيْ الْمِسْوَر بْن يَزِيد ( أَذْكَرْتنِيهَا ) : أَيْ الْآيَة الَّتِي تَرَكْتهَا ( قَالَ سُلَيْمَان فِي حَدِيثه ) : أَيْ بَعْد قَوْله هَلَّا أَذْكَرْتنِيهَا ( قَالَ ) : أَيْ الرَّجُل ( كُنْت أُرَاهَا ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ كُنْت أَظُنّ أَنَّ الْآيَة الَّتِي تَرَكْتهَا نُسِخَتْ فَلِذَلِكَ لَمْ نَقْرَأهَا. وَفِي رِوَايَة اِبْن حِبَّان فَقَالَ : ظَنَنْت أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ قَالَ فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخ ( وَقَالَ سُلَيْمَان قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن كَثِير ) : أَيْ بِلَفْظِ التَّحْدِيث وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ , وَأَمَّا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء فَقَالَ عَنْ يَحْيَى الْكَاهِلِيّ بِلَفْظِ عَنْ وَلَمْ يَنْسُبهُ إِلَى أَبِيهِ.
قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ. قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
النَّاسُ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلاً فَقُلْتُ بِمَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ فَقَالَ لاَ أَدْرِي. فَقُلْتُ لَمْ تَشْهَدْهَا قَالَ بَلَى. قُلْتُ لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا.
فِي كُلِّ الصَّلاَةِ يَقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَالَ إِنْ زِدْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ خَيْرٌ وَإِنِ انْتَهَيْتَ إِلَيْهَا أَجْزَأَتْ عَنْكَ .
" مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ " . فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ . فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ .
