مسند أحمد #4557

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين سفيان: هو ابن عيينه، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٢٠) ، ومسلم (٢٢٣٣) و (١٢٨) ،، وأبو داود (٥٢٥٢) ، وأبو يعلي (٩٤٢٩) ٥٤٩٣) ، والطحاوي فى "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٠) ، وابن حبان (٥٦٤٥) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٦) ، ومن طريقه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) ، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٣) ، وأخرجه البخاري (٣٢٩٧) و (٣٢٩٨) ، من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (٥٤٩٨) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن معمر، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٩) من طريق الزبيدي، والترمذي (١٤٨٣) ، وابن حبان (٥٦٤٢) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) ، وابن ماجه (٣٥٣٥) ، وابن حبان (٥٦٣٨) ، من طريق يونس بن يزيد، والطحاوى في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٢٨) من طريق عقيل بن خالد، و (٢٩٣١) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) ، وابن حبان (٥٦٤٣) من طريق صالح بن كيسان، خمستهم عن الزهري، به. وعند مسلم زيادة: اقتلوا الحيات والكلاب. وعند البخاري من طريق هشام بن يوصف، عن معمر: أبو لبابة وحده، وعند مسلم وابن حبان من طريق صالح: أبو لبابة وزيد بن الخطاب. وعلقه البخاري (٣٢٩٩) بصيغة الجزم عن عبد الرزاق، عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب. وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي، وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: فرآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب. قال الحافظ: أي ان هؤلاء الأربعة (يعني يونس ومن بعده) تابعوا معمرا على روايته بالشك المذكور، ثم قال: هؤلاء الثلاثة (يعني صالح بن كيسان ومن بعده) رووا الحديث عن الزهري، فجمعوا فيه بين أبي لبابة وزيد بن الخطاب. وأخرجه البخاري (٣٣١٠) و (٣٣١١) عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر. وفيه: أبو لبابة، من غير شك. وأخرجه البخاري (٤٠١٦) و (٤٠١٧) ، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣١) حتى (١٣٦) من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة. قلنا: وسيأتي تخريج هذه الطرق في "مسنده " ٣/٤٥٢-٤٥٣. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٩: وهو يرجح ما جنح إليه البخاري من تقديمه لرواية هشام بن يوسف عن معمر المقتصرة على ذكر أبي لبابة، والله أعلم. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣١٦١) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن، و (١٣٢٥٠) من طريق بكير بن عبد الله الأشج، كلاهما عن سالم، وسيأتي برقم (٦٠٢٥) . وانظر (٦٣٣٦) . قوله: "اقتلوا ذا الطفيتين "، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٨: تثنية طفية، بضم الطاء، وسكون الفاء، وهي خوصة المقل، والطفي: خوص المقل، شبه به الخط الذي على ظهر الحية. وقال ابن عبد البر: يقال: إن ذا الطفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطان أبيضان. وقوله: "والأبتر": هو مقطوع الذنب. زاد النضر بن شميل أنه أزرق اللون، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت. وقيل: الأبتر: الحية القصيرة الذنب، قال الداوودي: هو الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكثر قليلا. وقوله: "والأبتر" يقتضي التغاير بين ذي الطفيتين والأبتر، ووقع في الطريق الاتية: "لا تقتلوا الحيات إلا كل أبتر ذي طفيتين " وظاهره اتحادهما، لكن لا ينفي المغايرة . قوله: "يلتمسان البصر": قال السندي: أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع. وقوله: إنه نهي عن ذوات البيوت، قال الحافظ ٦/٣٤٩: أي: اللاتي يوجدن في البيوت. وظاهره التعميم في جميع البيوت. وعن مالك تخصيصه بيوت أهل المدينة، وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرها. وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحاري من غير إنذار. وروى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية التي تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها. ثم قال الحافظ: وفي الحديث النهي عن قتل الحيات التي في البيوت إلا بعد الإنذار، إلا أن يكون أبتر أو ذا طفيتين، فيجوز لتله بغير إنذار، ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم الإذن في قتل غيرهما بعد الإنذار، وفيه: فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر. قال القرطبي: والأمر في ذلك للإرشاد، نعم ما كان منها محقق الضرر، وجب دفعه.

💡 شرح الحديث

قوله: "اقتلوا الحيات": قال القرطبي: الأمر فيه للإرشاد، نعم ما كان محقق الضرر، وجب دفعه."وذا الطفيتين": تثنية طفية - بضم مهملة وسكون فاء وبتحتية - والمراد بهما: الخطان الأبيضان.قال ابن عبد البر: إنه جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان."والأبتر": من الحيات: القصير الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها."يلتمسان البصر": أي: يخطفانه ويطلبانه; لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع."الحبل": - بفتحتين - ."أبو لبابة": بضم لام وموحدتين خفيفتين - : صحابي مشهور."يطارد حية": أي: يتبعها ويطلبها."عن ذوات البيوت": قيل: عام في جميع البيوت، وعن مالك تخصيصه ببيوت أهل المدينة الشريفة، وهو المختار، وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرها، وعلى كل حال، فتقتل في البراري من غير إنذار.وروى الترمذي عن ابن المبارك: أنها الحية التي تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود71٪
حديث 5252كتاب الأدب

"‏ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ ‏.‏

الأبترذوات البيوتالبصر +1
صحيح مسلم56٪
حديث 2233aكتاب السلام

"‏ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ ‏.‏

ذو الطفيتينالأبترذوات البيوت
سنن أبي داود38٪
حديث 5253كتاب الأدب

نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ‏.‏

الحياتذو الطفيتينالأبتر
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ
مسند أحمد — حديث رقم 4557
صحيح
حديث رقم 1004 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1004