" قَوْمٌ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ آخِرَ الزَّمَانِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ قَالَ حُسَيْنٌ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن عبد الملك ثقة من رجال البخاري وحده. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية الثقة، وأخطأ ابن الجوزي فظنه عبد الكريم بن أبي المخارق البصري الضعيف، قال الحافظ في "القول المسدد" ص ٤٩: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/٥٥ من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، به، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري. ثم نقل تجريحه عن جماعة. قلت (القائل الحافظ ابن حجر) : وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "النكت الظراف" ٤/٤٢٤، وأبو داود (٤٢١٢) ، والنسائي ٨/١٣٨، وأبو يعلى (٢٦٠٣) ، والطبراني (١٢٢٥٤) ، والبيهقي ٧/٣١١، والبغوي (٣١٨٠) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. ولفظه عند إسحاق: "يخضبون لحاهم بالسواد". قوله: "لا يريحون"، قال السندي من راح أو أراح، يقال: راح يريح ويراح، وأراح يريح، ثم قيل: أريد أنهم وإن دخلوا الجنة لا يجدون ريحها، ولا يتلذذون به، وقيل: هو تغليظ وتشديد، وقيل: إنهم لا يجدون ريحها مع السابقين.
قوله : "كحواصل الحمام " : أي صدور الحمام ، قيل : أي : في الغالب ; لأن حواصل بعض الحمامات ليست بسود ، قيل : نبه بالتشبيه على أن المراد السواد الصرف غير المشوب بلون آخر ."لا يريحون " : من راح أو أراح ، يقال : راح يريح ويراح ، وأراح يريح ، ثم قيل : أريد أنهم وإن دخلوا الجنة ، لا يجدون ريحها ، ولا يتلذذون به ، وقيل : هو تغليظ وتشديد ، وقيل : إنهم لا يجدون ريحها مع السابقين .ثم الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" بزعم أن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق .ورده الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" بأنه خطأ ، وإنما الذي فيه عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في "الصحيح " .وقد أخرج هذا الحديث : أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان في "صحيحه " ، والحاكم ، وقال : صحيح ، والبيهقي ، والضياء في "المختارة " .وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : إنه لو سلم أنه ابن أبي المخارق ، فلا يصح الحكم على ما انفرد عليه بالوضع ، فإنه قد روى عنه مالك ، وعادته أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده .وقد أخرج له البخاري تعليقا ، ومسلم في المتابعات ، وهذا يدل على أنه عندهما ليس بالواهي المطروح حتى يكون حديثه موضوعا ، وقد بسطه السيوطي في الكلام في "حاشية أبي داود " ، والله تعالى أعلم .
" قَوْمٌ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ آخِرَ الزَّمَانِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
" صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا " .
" يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " .
" مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " .
" مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً بِغَيْرِ حِلِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا " .
