" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ".
اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ
صحيح، مهدي بن جعفر الرملي وثقه ابن معين، وقال: لا بأس به، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند الطبراني في "الصغير"، والبيهقي في "شعب الإيمان". وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٦٩) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٨) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١١٢٥٨) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٧) مرسلا عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: إني رأيت إنسانا منكشفا مكشوفا على الحوض يغرف بيده على فرجه؟ قال: فتوضأ، فليس عليك إن الدين سمح، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اسمحوا يسمح لكم" وقد كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحفون فيه -يعني: يفحصون عنه-. وقال المناوي في شرح حديث المسند: أي: عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة . وقال بعض الحكماء: أحسن إن أحببت أن يحسن إليك، ومن قل وفاؤه، كثر أعداؤه، وهذا من الإحسان المأمور به في القرآن المتعلق بالمعاملات، وهو حث على المساهلة في المعاملة، وحسن الانقياد، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب، فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به، فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته، وعسر عليه في الانقياد إليه في معاملته إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته.
قوله : "اسمح " : من سمح ; ككرم ، أو أسمح .في "النهاية" أي : سهل يسهل عليك .وفي "المجمع " : فيه مهدي بن جعفر الرملي ، وثقه غير واحد ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ".
مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ .
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَابْنَ، عُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الأَبْطَحَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَتْ إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ .
" مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ " .
" تَعَافَوُا الْحُدُودَ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ " .
