" رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى " .
" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ".
(سمحا) جوادا متساهلا يوافق على ما طلب منه. (اقتضى) طلب الذي له على غيره
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَيَّاشٍ ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ. قَوْله : ( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا ) يَحْتَمِل الدُّعَاء وَيَحْتَمِل الْخَبَرَ , وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ اِبْن حَبِيب الْمَالِكِيُّ وَابْن بَطَّال وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ , وَيُؤَيِّد الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ " غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ " الْحَدِيث , وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيث الْبَاب , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَاد مِنْ " إِذَا " تَجْعَلهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُون كَذَلِكَ , وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيده بِالشَّرْطِ. قَوْله : ( سَمْحًا ) بِسُكُونِ الْمِيم وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ سَهْلًا , وَهِيَ صِفَة مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوت , فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي , وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ , يُقَال سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ , وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ. قَوْله : ( وَإِذَا اِقْتَضَى ) أَيْ طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ , فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا اِبْن التِّين " وَإِذَا قَضَى " أَيْ أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ بِغَيْرِ مَطْلٍ , وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث عُثْمَانَ رَفَعَهُ " أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو نَحْوه وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَة وَاسْتِعْمَال مَعَالِي الْأَخْلَاق وَتَرْك الْمُشَاحَة وَالْحَضّ عَلَى تَرْك التَّضْيِيق عَلَى النَّاس فِي الْمُطَالَبَة وَأَخْذ الْعَفْوِ مِنْهُمْ.
" رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى " .
غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ سَهْلًا إِذَا بَاعَ سَهْلًا إِذَا اشْتَرَى سَهْلًا إِذَا قَضَى سَهْلًا إِذَا اقْتَضَى
أَدْخَلَ اللَّهُ رَجُلًا الْجَنَّةَ كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا
" أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلاً كَانَ سَهْلاً مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا الْجَنَّةَ " .
" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
