إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً .
أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً قَالَ حَسَنٌ قَالَ السُّدِّيُّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ فَقَالَا قَالَ عُمَرُ لَا تُصَدِّقْ فَاطِمَةَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ
قوله: لم يجعل لها سكنى ولا نفقة: صحيح، السدي: هو إسماعيل ابن عبد الرحمن، والبهي- وهو عبد الله- قد أخرج له مسلم هذا الحديث في المتابعات. وقول عمر: لا نصدق فاطمة، لها السكنى والنفقة، سيأتي في التخريج نحوه بإسناد صحيح. وأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٥١) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"= (٣١٨٤) ، والطبراني ٢٤/ (٩٣٢) ، والبيهقي ٧/٤٧٤ من طريق يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، به. ليس فيه قول عمر. واختلفت الرواية عن أسود بن عامر في لفظ الحديث: فاخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٢٢، والبيهقي ٧/٤٧٤ من طريق أسود ابن عامر، بهذا الإسناد، ولفظه: "إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها الرجعة". قال البيهقي: كذا أتى به الأسود بن عامر شاذان، والصحيح هو الأول. قلنا: وسلف هذا الحرف في حديث مجالد برقم (٢٧١٠٠) . وأما قول عمر، فإن إبراهيم- وهو النخعي- والشعبي لم يسمعا منه، وسيرد كذلك برقم (٢٧٣٣٨) . وقد أخرج مسلم (١٤٨٠) (٤٦) من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفا من حصى، فحصبه به، فقال: ويلك! تحدث بمثل هذا! قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله عز وجل: (لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) [الطلاق:١] . وأخرج ابن أبي شيبة ٥/١٤٦، والدارمي (٢٢٧٧) و (٢٢٧٨) ، والدارقطني ٤/٢٣ و٢٤ و٢٧، والبيهقي ٧/٤٧٥ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، قال: لا نجيز قول المرأة في دين الله، المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة. وأخرج الدارقطني ٤/٢٣ من طريق وكيع، عن داود الأودي، عن الشعبي، قال: لقيني الأسود بن يزيد، فقال: يا شعبي اتق الله، وارجع عن حديث فاطمة بنت قيس، فإن عمر كان يجعل لها السكنى والنفقة، فقلت: لا أرجع= عن شيء حدثتني به فاطمة بنت قيس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٤٨١: وأما قول بعضهم أن حديث فاطمة أنكره السلف عليها . فالجواب عنه أن الدارقطني قال: قوله في حديث عمر: وسنة نبينا، غير محفوظ، والمحفوظ: لا ندع كتاب ربنا، وكأن الحامل له على ذلك أن أكثر الروايات ليست فيها هذه الزيادة، لكن ذلك لا يرد رواية النفقة، ولعل عمر أراد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ما دلت عليه أحكامه من أتباع كتاب الله، لا أنه أراد سنة مخصوصة في هذا . وانظر تتمة كلامه. وانظر إنكار عائشة على فاطمة في الرواية (٢٧٣٤١) . وانظر (٢٧٣٤٦) . قال السندي: قوله: لا نصدق فاطمة، من التصديق، أي: لا نأخذ بقولها.
قوله: "لا نصدق فاطمة": من التصديق؛ أي: لا نأخذ بقولها.
إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً .
قَيْسٍ : " أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى " . قَالَ سَلَمَةُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ، فَجَعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ
" لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ " .
" الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ " .
كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً ثُمَّ أَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ . فَقَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسل…
