عَنْهُ : أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ "
أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَأَلْقُوهُ وَكُلُوهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٧٩) ، والحميدي (٣١٢) ، وابن أبي شيبة ٨/٢٨٠، والبخاري (٥٥٣٨) ، وأبو داود (٣٨٤١) ، والترمذي (١٧٩٨) ، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٧٨، وفي "الكبرى" (٤٥٨٤) ، والدارمي (٧٣٨) و (٢٠٨٣) و (٢٠٨٤) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٠٩٩) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٧٢) ، وأبو يعلى (٧٠٤٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٣٥٦) و (٥٣٥٩) ، وابن حبان (١٣٩٢) ، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٠٤٣) و (١٠٤٤) و٢٤/ (٢٥) ، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٣، وفي "السنن الصغير" (٣٩٣٠) ، وفي "معرفة السنن" (١٩٣٥٨) و (١٩٣٥٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الحميدي: قيل لسفيان بن عيينة: إن معمرا يحدثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد سمعته منه مرارا. = قلنا: طريق معمر سلف برقم (٧١٧٧) ، وتكلمنا عليه هناك. وأخرجه البخاري (٥٥٣٩) من طريق يونس، عن الزهري: "عن الدابة تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قرب منها، فطرح، ثم أكل"، عن حديث عبيد الله بن عبد الله. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٦٩: يعني بسنده، لكن لم يظهر لنا هل فيه ميمونة أو لا؟ وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٩٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٤ من طريق عبد الجبار بن عمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الجبار بن عمر ضعيف، وانظر "العلل" لابن أبي حاتم ٢/١٢. وسيأتى برقمي: (٢٦٨٠٣) و (٢٦٨٤٧) . قال السندي: قوله: وقعت في سمن، أي: وكان جامدا، كما سيجيء، فلذا صح الجواب بقوله: "خذوها وما حولها" وإلا فقد جاء أن حكم المائع خلاف ذلك. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٤٠: أجمع العلماء أن الفأرة ومثلها من الحيوان تموت في سمن جامد، أو ما كان مثله من الجامدات يطرح وما حولها من ذلك الجامد، ويؤكل سائره إذا استيقن أنه لم تصل الميتة إليه، وكذلك أجمعوا أن السمن وما كان مثله إذا كان مائعا ذائبا، فماتت فيه فأرة أو وقعت فيه ميتة أو حية فماتت يتنجس بذلك فليلا كان أو كثيرا، هذا قول جمهور الفقهاء وجماعة العلماء. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٦٩: واستدل بحديث ميمونة لإحدى الروايتين عن أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس إلا بالتغير، وهو اختيار البخاري وقول ابن نافع من المالكية وحكي عن مالك، وقد أخرج أحمد عن إسماعيل ابن علية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة: أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن، قال: تؤخذ الفأرة وما= حولها، فقلت إن أثرها كان في السمن كله، قال: إنما كان وهي حية وإنما ماتت حيث وجدت. ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد من وجه آخر وقال فيه عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ، وفيه: "أليس جال في الجر كله؟ قال: إنما جال وفيه الروح، ثم استقر حيث مات، وفرق الجمهور بين المائع والجامد. قلنا: وقول الحافظ أخرجهما أحمد يوهم أن الأثرين في "المسند"، وليس كذلك. وإنما هما من رواية صالح بن أحمد عنه، أوردهما ابن الجوزي في كتاب "التحقيق" ٢/٥٧٤.
قوله: "وقعت في سمن": أي: وكان جامدا كما سيجيء، فلذا صح الجواب بقوله: "خذوها وما حولها" وإلا، فقد جاء أن حكم المائع خلاف ذلك، والله تعالى أعلم.
عَنْهُ : أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ "
، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ : " خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ " . حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّد : إِذَا كَانَ ذَا…
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ " خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ ". قَالَ مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ مَا لاَ أُحْصِيهِ يَقُولُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ.
بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ ثُمَّ أُكِلَ، عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ
