" إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " .
إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ
إسناده ضعيف. نبهان - وهو مولى أم سلمة ومكاتبها - لم يذكروا في الرواة عنه سوى الزهري ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وقال الدارقطني في رواية محمد بن عبد الرحمن: غير محفوظ، وقال ابن حزم في "المحلى" ١١/٣: لا يوثق، وقال ابن عبد البر: مجهول، أي: حيث يتابع، وإلا فهو لين، وقد تفرد بهذا الحديث. وقال الإمام أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين يعني هذا الحديث. وحديث أفعمياوان أنتما. قلنا: ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل السيدة عائشة رضي الله عنها بخلافه، فقد روى البيهقي في "سننه" ١٠/٣٢٤ من طريق أبي معاوية الضرير، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة، قال: استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان، قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواق، قال: ادخل، فإنك عبد ما بقي عليك درهم. وهذا إسناد. صحيح. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة نبهان) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "السنن" (٦٠٠) ، والحميدي (٢٨٩) ، وأبو داود (٣٩٢٨) ، والترمذي (١٢٦١) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٢٨) ، وابن ماجه (٢٥٢٠) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٨) ، وفي "شرح معاني= الآثار" ٤/٣٣١، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٩٥٥) ، والبيهقي في "السنن" ١/٣٢٧٠، وفي "السنن الصغير" (٤٤٤٣) و (٤٤٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، به. وجاء عند الشافعي والحميدي والطحاوي قول سفيان: وسمعته من الزهري، وثبتنيه معمر. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح!. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٣٠) من طريق سليمان بن بلال ومحمد ابن أبي عتيق، و (٥٠٣١) من طريق ابن إسحاق، و (٥٠٣٢) و (٥٠٣٣) و (٩٢٢٧) من طريق إبراهيم بن سعد، وابن طهمان في "مشيخته" (٧٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٩) من طريق مالك، والطحاوي أيضا (٣٠٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وابن حبان (٤٣٢٢) من طريق يونس، سبعتهم عن الزهري، به، مطولا ومختصرا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٣٢٨ من طريق ابن وهب، عن سمعان، عن الزهري، أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم باعت نبهان مكاتبا . فذكره مطولا. وقال: هكذا رواه عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو ضعيف، ورواية الثقات عن الزهري بخلافه. ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه فيه: فرواه مخلد بن يزيد الحراني- فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٢٨) - عن سفيان الثوري، وقال: عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن الزهري، قال: كان مكاتب لام سلمة يقال له: نبهان، قالت أم سلمة: سمعت. ورواه قبيصة - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٦٧٧) - عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن مكاتب لأم سلمة يقال له نبهان، عن أم سلمة . فأسقط الزهري. ورواه مؤمل وحسين بن حفص- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١٧٣- عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن الزهري، عن نبهان، عن أم سلمة. = قال الدارقطني: وهو محفوط صحيح عن الزهري، وقولهما: عن الزهري أشبه بالصواب من قول قبيصة. وسيرد برقمي: (٢٦٦٢٩) و (٢٦٦٥٦) . وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٦٦٦) . قال السندي: قوله: "إذا كان لإحداكن . إلخ"، الخطاب للنساء مطلقا، قال الترمذي: هذا الحديث عند أهل العلم محمول على التورع، لا أنه يعتق بمجرد القدرة على الأداء، فإنه لا يعتق عندهم إلا بالأداء، وذكر البيهقي في "السنن" ١٠/٣٢٧ عن الشافعي ما يدل على أن الحديث لا يخلو عن ضعف بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أن الخطاب بإحداكن معهن، وقال ابن سريج: قال ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل الأداء، والمصير إلى الحرية، ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء، لا بيان الحكم. وقيل: معناه: فلتستعد للاحتجاب منه، إشارة إلى قرب زمانه وحصوله بمجرد الأداء، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله تعالى أعلم.
قوله: "إذا كان لإحداكن...إلخ": الخطاب للنساء مطلقا.قال الترمذي: هذا الحديث عند أهل العلم محمول على التورع، لا أنه يعتق بمجرد القدرة على الأداء؛ فإنه لا يعتق عندهم إلا بالأداء .وذكر البيهقي عن الشافعي ما يدل على أن الحديث لا يخلو عن ضعف؛ بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ بناء على أن الخطاب بإحداكن معهن.وقال ابن شريح: قال ذلك ليحرك احتجابهن منه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحرية، ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء، لا بيان الحكم.وقيل: معناه: فلتستعد للاحتجاب منه؛ إشارة إلى قرب زمانه، وحصوله بمجرد الأداء، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله تعالى أعلم.- .
" إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " .
" إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى التَّوَرُّعِ وَقَالُوا لاَ يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي حَتَّى يُؤَدِّيَ .
" إِنْ كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " .
" الْمُكَاتَبُ يَعْتِقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَيَرِثُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ " .
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يُودَى بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ .
