حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّتِهِ.
لِنِسَائِهِ فِي حَجَّتِهِ هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصُرِ
حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، واقد بن أبي واقد الليثي مختلف في صحبته، وقد تفرد بالرواية عنه زيد بن أسلم العدوي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد بن منصور: هو ابن شعبة الخراساني صاحب التصانيف، وعبد العزيز بن محمد: هو ابن عبيد الدراوردي. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٦٠٤) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٧٣، والبيهقي ٤/٣٢٧ و٥/٢٢٨، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/١١٠، والمزي في ترجمة واقد بن أبي واقد الليثي من "تهذيبه" ٣٠/٤١٥ من طريق سعيد بن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٧٢٢) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٠٣) ، وأبو يعلى (١٤٤٤) ، والطبراني في "الكبير" (٣٣١٨) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وقالوا في روايتهم جميعا خلا الطبراني: "عن ابن لأبي واقد الليثي" كذا لم يسموه. وسيأتي عن أبي جعفر محمد بن النوشجان السويدي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي برقم (٢١٩١٠) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٦٥) ، وإسناده حسن، وذكرت تتمة شواهده هناك. وقوله صلى الله عليه وسلم: "هذه، ثم ظهور الحصر" قال السندي: قوله: "هذه" أي: حجتكن هذه، "ثم ظهور الحصر": بضمتين، وتسكين الصاد تخفيفا: جمع حصير يبسط في البيوت، أي: ثم لزوم البيت، ولعل المراد به: تطييب أنفسهن بترك الحج بعد إن لم يتيسر، أو جواز الترك لهن، لا النهي عن الحج، فقد ثبت حجهن بعده صلى الله عليه وسلم. = وقال البيهقي ٤/٣٢٧: في حج عائشة رضي الله عنها وغيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دلالة على أن المراد من هذا الخبر: وجوب الحج عليهن مرة واحدة، كما بين وجوبه على الرجال مرة، لا المنع من الزيادة عليه، والله أعلم.
قوله: "هذه ": أي: حجتكن هذه."ثم ظهور الحصر": - بضمتين - جمع حصير، أي: ثم لزوم البيت، ولعل المراد به: تطييب أنفسهن بترك الحج بعد إن لم يتيسر، أو جواز الترك لهن، لا النهي عن الحج؛ فقد ثبت حجهن بعده صلى الله عليه وسلم، فروى ابن سعد في "الطبقات " من حديث أبي هريرة قال: "وكن يحججن كلهن، إلا سودة وزينب قالتا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّتِهِ.
سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ، عَنْ سَيْرِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّتِهِ. فَقَالَ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَالَ وَلاَ حَرَجَ. قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلاَ حَرَجَ.
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ رَدُّوهُ، وَمِنَ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ. قَالَ " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً ". ثُمَّ قَالَ "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ ". وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لاَ يُبَايِعُوهُمْ وَلاَ يُئْوُوهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي.
