أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَالَ وَلاَ حَرَجَ. قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلاَ حَرَجَ.
قَوْله : ( وُهَيْب ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ اِبْن خَالِد , مِنْ حُفَّاظ الْبَصْرَة , مَاتَ سَنَة خَمْس وَسِتِّينَ وَقِيلَ تِسْع وَسِتِّينَ , وَأَرَّخَهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي حَوَاشِي نُسْخَته سَنَة سِتّ وَخَمْسِينَ وَهُوَ وَهْم. وَأَيُّوب هُوَ السَّخْتِيَانِيّ , وَعِكْرِمَة هُوَ مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( سُئِلَ ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّله ( فَقَالَ ) أَيْ : السَّائِل : ( ذَبَحْت قَبْل أَنْ أَرْمِي ) أَيْ فَهَلْ عَلَيَّ شَيْء ؟ قَوْله : ( فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ : لَا حَرَج ) أَيْ : عَلَيْك. وَقَوْله : " فَقَالَ " يَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَيَانًا لِقَوْلِهِ أَوْمَأَ وَيَكُون مِنْ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْل كَمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده : " فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ " , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون حَالًا وَالتَّقْدِير فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَائِلًا لَا حَرَج , فَجَمَعَ بَيْن الْإِشَارَة وَالنُّطْق , وَالْأَوَّل أَلْيَق بِتَرْجَمَةِ الْمُصَنِّف. قَوْله : ( وَقَالَ حَلَقْت ) يَحْتَمِل أَنَّ السَّائِل هُوَ الْأَوَّل , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَيْره وَيَكُون التَّقْدِير فَقَالَ سَائِل كَذَا , وَقَالَ آخَر كَذَا , وَهُوَ الْأَظْهَر لِيُوَافِق الرِّوَايَة الَّتِي قَبْله حَيْثُ قَالَ : فَجَاءَ آخَر. قَوْله : ( فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلَا حَرَج ) كَذَا ثَبَتَتْ الْوَاو فِي قَوْله وَلَا حَرَج , وَلَيْسَتْ عِنْد أَبِي ذَرّ فِي الْجَوَاب الْأَوَّل , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لِأَنَّ الْأَوَّل كَانَ فِي اِبْتِدَاء الْحُكْم وَالثَّانِي عَطْف عَلَى الْمَذْكُور أَوَّلًا اِنْتَهَى. وَقَدْ ثَبَتَتْ الْوَاو فِي الْأَوَّل أَيْضًا فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَغَيْره.
أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ . قَالَ " فَاذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ " . قَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ . قَالَ " ارْمِ وَلاَ حَرَجَ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْأَلُ يَوْمَ مِنًى فَيَقُولُ " لاَ حَرَجَ " . فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ . قَالَ " اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ " . قَالَ إِنِّي أَمْسَيْتُ وَلَمْ أَرْمِ . قَالَ " ارْمِ وَلاَ حَرَجَ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ أَيَّامَ مِنًى فَيَقُولُ " لاَ حَرَجَ " . فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ . قَالَ " لاَ حَرَجَ " . فَقَالَ رَجُلٌ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ . قَالَ " لاَ حَرَجَ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُسْأَلُ يَوْمَ مِنًى فَيَقُولُ " لاَ حَرَجَ لاَ حَرَجَ " . فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ " لاَ حَرَجَ " . قَالَ رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ قَالَ " لاَ حَرَجَ " .
