فِي قَوْلِهِ {اللاَّتَ وَالْعُزَّى} كَانَ الَّلاَتُ رَجُلاً يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.
{ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا } قَالَ مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ
إسناده حسن. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١١٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: "جنية" أي: امرأة من الجن، فلذلك قال: إلا إناثا. قلنا: قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/٢٠٣: وللمفسرين في معنى الآية أربعة أقوال: أحدها: أن الإناث بمعنى الأموات، قاله ابن عباس والحسن في رواية وقتادة، قال الحسن: كل شيء لا روح فيه كالحجر والخشبة فهو إناث. والثاني: أن الإناث: الأوثان، وهو قول عائشة ومجاهد. والثالث: أن الإناث اللات والعزى ومناة كلهن مؤنث، وهذا قول أبي مالك = وابن زيد والسدي، وروى أبو رجاء عن الحسن قال: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يسمونه أنثى بني فلان، فنزلت هذه الآية، قال الزجاج: والمعنى: ما يدعون إلا ما يسمونه باسم الإناث. والرابع: أنها الملائكة، كانوا يزعمون أنها بنات الله، قاله الضحاك. وفي المراد بالشيطان ثلاثة أقوال: أحدها: شيطان يكون في الصنم، قال ابن عباس في كل صنم شيطان يتراءى للسدنة فيكلمهم، وقال أبي بن كعب: مع كل صنم جنية. والثاني: أنه إبليس، وعبادته طاعته فيما سول لهم. هذا قول مقاتل والزجاج. والثالث: أنهم أصنامهم التي عبدوا، ذكره الماوردي. ورجح الإمام الطبري في "تفسيره" ٩/٢١٠ من تلك الأقوال تأويل من قال: عنى بذلك الآلهة التي كان مشركوا العرب يعبدونها من دون الله ويسمونها الإناث من الأسماء كاللات والعزى ونائلة ومناة وما أشبه ذلك.
قوله : "جنية": أي: امرأة من الجن، فلذلك قيل: إلا إناثا [النساء: 117].
فِي قَوْلِهِ {اللاَّتَ وَالْعُزَّى} كَانَ الَّلاَتُ رَجُلاً يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.
مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَىْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا. إِلاَّ كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَىَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَ…
" مِنْ قِبَلِ الطُّهْرِ "
قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ {أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} وَقَالَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {يَسْتَغْشُونَ} يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ {سِيءَ بِهِمْ} سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ. {وَضَاقَ بِهِمْ} بِأَضْيَافِهِ {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} بِسَوَادٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ {أُنِيبُ} أَرْجِعُ.
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ} قَالَ مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ أَوِ الدُّخَانُ . شُعْبَةُ الشَّاكُّ فِي الْبَطْشَةِ أَوِ الدُّخَانِ .
