" مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا " .
أَنَّ يَعْلَي بْنَ سُهَيْلٍ مَرَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ لَهُ يَا يَعْلَي أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ بِعْتَ دَارَكَ بِمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ بَلَى قَدْ بِعْتُهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَاعَ عُقْدَةَ مَالٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا تَالِفًا يُتْلِفُهَا
إسناده ضعيف، محمد بن أبي المليح الهذلي - وهو ابن عامر بن أسامة- من رجال "التعجيل" وفيه: قال ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والرجل المبهم: هو عبد الملك بن يعلى الليثي البصري قاضيها، وهو ثقة، ويعلى بن سهيل هو أبوه كما سيأتي، ولم نقف له على ترجمة. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٤٣٧ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن محمد بن أبي المليح، عن عبد الملك بن يعلى، عن أبيه، عن عمران. وتابع عبد الصمد عنده عبدة بن سليمان. وأخرجه الدولابي ٢/٧١ من طريق فضالة بن حصين الضبي، عن عبد الوارث بن أبي محمد، عن يعلى أبي عبد الملك الليثي، عن عمران. وأخرجه الطحاوي في"شرح المشكل" (٣٩٤٦) ، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٥٥٥) من طريق بشير بن سريج، عن قبيصة بن الجعد، عن أبي المليح، عن عبد الملك بن يعلى عن عمران رفعه ولفظه:"ما من عبد يبيع تالدا إلا=سلط الله عليه تالفا" قلنا: بشير بن سريج قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقبيصة: لا يعرف. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥٨١) من طريق علي بن عثمان اللاحقي، عن حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن محمد بن أبي المليح، عن عبد الله بن يعلى الليثي، عن معقل بن يسار رفعه. وقال الطبراني: لم يروه عن حفص إلا علي بن عثمان. قلنا: علي ثقة، وحفص لم نجد له ترجمة. ومخرج الحديث واحد، وعبد الله بن يعلى وهم، صوابه عبد الملك، وكذلك معقل بن يسار. وفي الباب حديث سعيد بن حريث، سلف في "المسند" برقم (١٥٨٤٢) ، ولفظه: "من باع عقارا كان قمنا أن لا يبارك له إلا أن يجعله في مثله" فانظره. قوله: "عقدة مال" قال صاحب "القاموس": هو الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا. قال السندي: ومعنى الحديث: أن الغالب أن الثمن ينصرف، فيبقى الإنسان بلا دار وبلا ثمن.
قوله : "عقدة مال": أي: أصله؛ كالدار والعقار."سلط الله...إلخ": إذ الغالب أن الثمن ينصرف، فيبقى الإنسان بلا دار وبلا ثمن.
" مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا " .
" مَنْ بَاعَ مِنْكُمْ دَارًا أَوْ عَقَارًا، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ "
" مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا فَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ كَانَ قَمِنًا أَنْ لاَ يُبَارَكَ فِيهِ " .
إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ الشُّفْعَةُ لِلْجِوَارِ. ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَا شَدَّدَهُ فَأَبْطَلَهُ، وَقَالَ إِنِ اشْتَرَى دَارًا فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارُ بِالشُّفْعَةِ، فَاشْتَرَى سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ، وَكَانَ لِلْجَارِ الشُّفْ…
