" لاَ تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ " .
ثَلَاثَةٌ يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْهُنَّ الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ وَالْأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا
إسناد. ضعيف لجهالة سعيد بن عبد الله الجهني، وضعف إسناده الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/٦٣. وإخرجه الحاكم ٢/١٦٢-١٦٣ عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. لكنه ذكر مكان سعيد بن عبد الله الجهني: "سعيد بن عبد الرحمن الجمحي"، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/١٨٦: وهو من إغلاطه الفاحشة. قلنا: وأورد. كذلك في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ابن حبان في "المجروحين" ١/٣٢٣ عن ابن خزيمة، عن محمد بن يحيي الذهلي، عن هارون بن معروف، به. وبسند المصنف أخرجه ابن ماجه (١٤٨٦) عن حرملة بن يحيى، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٧٧، والترمذي (١٧١) و (١٠٧٥) ، والبيهقي ٧/١٣٢-١٣٣ من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن وهب، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بذكر الجنازة فقط. قال الترمذي عند الموضع الثاني: حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل، وقد وقع في مطبوعة الشيخ أحمد شاكر من "سنن الترمذى" أن الترمذي قال عند الموضع الأول: "هذا حديث غريب حسن"، ولفظة "حسن" من زيادة النساخ المتأخرين، فإن النسخ الخطية المتقنة منه- والموجود عندنا مصورات عنها- ليس فيها هذا الحرف، ولم ينقله عنه الحافظ المزي في "التحفة" ٧/٤٣٧، ثم إن تحسينه هنا يعارض قوله في الموضع الثاني: حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل. والأيم: التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا، مطلقة كانت أو متوفى عنها.
قوله: "آنت" : حانت لفظا ومعنى، أو هو من الإتيان; أي: حضرت، والمراد: حضور أول الوقت المستحب; لأنه جاء ندب التأخير في بعض الأحيان، مثل: "أبردوا بالظهر"."والأيم" : - بفتح فتشديد ياء مكسورة - : غير المتزوج من الرجال والنساء، والمراد ها هنا: المرأة; لما في بعض الروايات."إذا وجدت لها كفؤا" : والكفؤ: المثل.
" لاَ تُؤَخِّرُوا الْجِنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ " .
أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فَقَالَ " إِنِّي لاَ أَرَى طَلْحَةَ إِلاَّ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ وَعَجِّلُوا فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ أَهْلِهِ " .
" أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ " .
" لاَ تُؤَخِّرِ الصَّلاَةَ لِطَعَامٍ وَلاَ لِغَيْرِهِ " .
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَا وَمَسْرُوقٌ فَقُلْنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلاَةَ وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ قَالَتْ أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلاَةَ قُلْنَا عَبْدُ اللَّهِ . قَالَتْ كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم…
