كَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ
" لاَ تُؤَخِّرِ الصَّلاَةَ لِطَعَامٍ وَلاَ لِغَيْرِهِ " .
( لَا تُؤَخَّر الصَّلَاة لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَجْه الْجَمْع بَيْن الْخَبَرَيْنِ أَيْ بَيْن هَذَا الْخَبَر وَاَلَّذِي قَبْله أَنَّ حَدِيث اِبْن عُمَر إِنَّمَا جَاءَ فِيمَنْ كَانَتْ نَفْسه تُنَازِعهُ شَهْوَة الطَّعَام وَكَانَ شَدِيد التَّوَقَان إِلَيْهِ , فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَحَضَرَ الطَّعَام وَكَانَ فِي الْوَقْت فَضْل بَدَأَ بِالطَّعَامِ لَتَسْكُن شَهْوَة نَفْسه فَلَا يَمْنَعهُ عَنْ تَوْفِيَة الصَّلَاة حَقَّهَا , وَكَانَ الْأَمْر يَخِفّ عَنْهُمْ فِي الطَّعَام وَيُقَرِّب مُدَّةَ الْفَرَاغ مِنْهُ إِذَا كَانُوا لَا يَسْتَكْثِرُونَ مِنْهُ وَلَا يَنْصِبُونَ الْمَوَائِد وَلَا يَتَنَاوَلُونَ الْأَلْوَان وَإِنَّمَا هُوَ مَذْقَة مِنْ لَبَن أَوْ شَرْبَة مِنْ سَوِيق أَوْ كَفّ مِنْ تَمْر أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَمِثْل هَذَا لَا يُؤَخِّر الصَّلَاة عَنْ زَمَانهَا وَلَا يُخْرِجهَا عَنْ وَقْتهَا , وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَهُوَ فِيمَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ حَال الْمُصَلِّي وَصِفَة الطَّعَام وَوَقْت الصَّلَاة , وَإِذَا كَانَ الطَّعَام لَمْ يُوضَع وَكَانَ الْإِنْسَان مُتَمَاسِكًا فِي نَفْسه وَحَضَرَتْ الصَّلَاة وَجَبَ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا وَيُؤَخِّر الطَّعَام وَهَذَا وَجْه بِنَاء أَحَد الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَر وَاَللَّه أَعْلَمُ اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن مَيْمُون أَبُو النَّضْر الْكُوفِيّ الزَّعْفَرَانِيّ الْمَفْلُوج قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَا بَأْس بِهِ , وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : ثِقَة , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس , وَقَالَ الْبُخَارِيّ. مُنْكَر الْحَدِيث , وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيّ : كُوفِيّ لَيِّن , وَقَالَ اِبْن حِبَّان : مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا وَفِقَ الثِّقَاتِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقِيمَةِ فَكَيْف إِذَا اِنْفَرَدَ بِأَوَابِدِهِ.
كَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ
دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ أَ…
عَنْهَا : أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا؟، قَالَ : لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، قَالَ : " فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ، وَت…
دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِلاَهُمَا لاَ يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ أَحَدُهُمَا يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ وَالْفِطْرَ وَالآخَرُ يُعَجِّلُ الصَّلاَةَ وَالْفِطْرَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الصَّلاَةَ وَالْفِطْرَ قَالَ مَسْرُوقٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ هَكَذَا كَانَ يَصْنَ…
كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ.
