اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ قَالَ بَلَى قَالَ فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ
حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبي بكر بن أبي زهير وبين أبي بكر الصديق، ثم إن أبا بكر بن أبي زهير مستور لم يذكر بجرح ولا تعديل. إسماعيل: هو ابن أبي خالد. وأخرجه المروزي (١١١) و (١١٢) ، وأبو يعلى (٩٨) و (٩٩) و (١٠٠) و (١٠١) ، والطبري ٥ / ٢٩٤ و٢٩٥، وابن حبان (٢٩١٠) و (٢٩٢٦) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٣٩٢) ، والحاكم ٣ / ٧٤، والبيهقي ٣ / ٣٧٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! . وأخرجه أبو يعلى (٩٩) من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر الصديق. وأورده السيوطي في " الدر المنثور " ٢ / ٢٢٦ وزاد نسبته إلى هناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر والبيهقي في " شعب الإيمان " والضياء في " المختارة ". وأخرجه الطبري ٥ / ٢٩٥ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، قال: قال أبو بكر. وأورده ابن كثير في " تفسيره " عن ابن مردويه فيه من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال أبو بكر. وتقدم برقم (٢٣) مختصرا من طريق زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر. وأخرجه الطبري ٥ / ٢٩٥ من طريقين عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر مرسلا. وفي الباب عن عائشة بسند حسن في الشواهد عند الطبري ٥ / ٢٩٥، وأخرجه عنها أيضا أحمد ٦ / ٢١٨ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية ابنة عبد الله، أنها سألت عائشة . وقال الترمذي (٢٩٩١) : هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وله طريق آخر صحيح عند ابن حبان (٢٩٢٣) . وفي الباب أيضا عن أبي هريرة ٢ / ٢٤٩، وهو في " صحيح مسلم " (٢٥٧٤) . قوله: " كيف الصلاح "، قال السندي: أي: صلاح الآخرة، وهو النجاة، أو صلاح الدنيا على وجه يؤدي إلى نجاة الآخرة، ولم يسأل عن وجه التوفيق بين هذه الآية وبين آيات المغفرة والشفاعة، فإن التوفيق فيها يفوض الأمر إلى عالمه، ولا ينبغي إظهار التناقض والتدافع بين الآيات، لأنه من قبيل ضرب البعض بالبعض، وقد جاء عنه النهي، وأما هذا السؤال فأمر متعلق بالنفس لا سكون لها بدونه، فلا بد منه. واللأواء: الشدة وضيق المعيشة، ثم لا بد من تقييد هذه الآية، أي: إذا لم يغفر له بسبب كالحسنات، لقوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، أو بلا سبب، لقوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، ويمكن أن يقال: إن المغفرة بسبب من باب المجازاة، إذ لولا الذنب، لازداد درجة بالحسنات، فعدم الازدياد من المجازاة، وبلا سبب هو أن يخلص من النار بنحو الأمراض، وهو من باب المجازاة كما في الحديث، فرجع الأمر إلى المجازاة، فليتأمل، والله تعالى أعلم.
قوله: " أخبرت" : أي: بناء المفعول، ومقتضاه أن في الحديث انقطاعا."كيف الصلاح" : أي: صلاح الآخرة، وهو النجاة، أو صلاح الدنيا على وجه يؤدي إلى نجاة الآخرة، ولم يسأل عن وجه التوفيق بين هذه الآية وبين آيات المغفرة والشفاعة; فإن التوفيق إن ظهر فيها، وإلا يفوض الأمر إلى عالمه، ولا ينبغي إظهار التناقض والتدافع بين الآيات; لأنه من قبيل ضرب البعض بالبعض، وقد جاء عنه النهي، وأما هذا السؤال، فأمر متعلق بالنفس، لا سكون لها بدونه، فلا بد منه."فكل سوء" : هذا العموم مأخوذ من وقوع النكرة في جر الشرط."تمرض" : كتفرح، وكذا: "تنصب" وكذا: "تحزن"."اللأواء" : - بفتح فسكون همزة وآخره ألف ممدودة - : الشدة وضيق المعيشة، ثم لا بد من تقييد هذه الآية; أي: إذا لم يغفر له بسبب كالحسنات; لقوله: إن الحسنات يذهبن السيئات [هود: 114]، أو بلا سبب; لقوله: ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء: 48]، ويمكن أن يقال: إن المغفرة بسبب من باب المجازاة; إذ لولا الذنب، لازداد درجة بالحسنات، فعدم الازدياد من المجازاة، وبلا سبب هو أن يخلص من النار بنحو الأمراض، وهو من باب المجازاة كما في الحديث، فرجع الأمر إلى المجازاة، فليتأمل، والله تعالى أعلم.
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " .
" مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ حَزَنٍ وَلاَ وَصَبٍ حَتَّى الْهَمُّ يَهُمُّهُ إِلاَّ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي هَذَا الْبَابِ . قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْهَمِّ أَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً إِلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ…
اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ " مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تُزَفْزِفِينَ " . قَالَتِ الْحُمَّى لاَ بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا . فَقَالَ " لاَ تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " .
" مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ".
دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ مَا يُضْحِكُكُمْ قَالُوا فُلاَنٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ . فَقَالَتْ لاَ تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ " .
