أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وحسن: هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، وأخوه عبد الله يكنى أبا هاشم، وأبوهما محمد بن علي المعروف بابن الحنفية وهي أمه واسمها خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة. وأخرجه الطيالسي (١١١) ، والحميدي (٣٧) ، وسعيد بن منصور (٨٤٨) ، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٢ و٨/٢٦١، والدارمي (٢١٩٧) ، والبخاري (٥١١٥) ، ومسلم (١٤٠٧) (٣٠) ، والترمذي (١١٢١) و (١٧٩٤) ، والنسائي ٧/٢٠٢، وأبو يعلى (٥٧٦) ، والبيهقي ٧/٢٠١ و٢٠٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٥٤٢، والطيالسي (١١١) ، والدارمي (١٩٩٠) ، والبخاري (٤٢١٦) و (٥٥٢٣) و (٦٩٦١) ، ومسلم (١٤٠٧) ، وابن ماجه (١٩٦١) ، والترمذي (١٧٩٤) ، والبزار (٦٤١) و (٦٤٢) ، والنسائي ٦/١٢٥ و١٢٦ و٧/٢٠٢، وابن حبان (٤١٤٣) من طرف عن الزهري، به. وسياتي برقم (٨١٢) و (١٢٠٤) . قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/٣٤٣-٣٤٥ طبع مؤسسة الرسالة: ولم تحرم المتعة يوم خيبر، وإنما كان تحريمها عام الفتح هذا هو الصواب، وقد ظن طائفة من أهل العلم أنه حرمها يوم خيبر، واحتجوا بما في "الصحيحين" من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية" وفي "الصحيحين" أيضا: أن عليا رضي الله عنه، سمع ابن عباس يلين في متعة النساء، فقال: مهلا يا ابن عباس، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية، وفي لفظ للبخاري عنه: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية. ولما رأى هؤلاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباحها عام الفتح، ثم حرمها، قالوا: حرمت، ثم أبيحت، ثم حرمت. قال الشافعي: لا أعلم شيئا حرم، ثم أبيح، ثم حرم إلا المتعة، قالوا: نسخت مرتين، وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: لم تحرم إلا عام الفتح، وقبل ذلك كانت مباحة. قالوا: وإنما جمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بين الإخبار بتحريمها، وتحريم الحمر الأهلية، لأن ابن عباس كان يبيحهما، فروى له علي تحريمهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ردا عليه، وكان تحريم الحمر يوم خيبر بلا شك، وقد ذكر يوم خيبر ظرفا لتحريم الحمر، وأطلق تحريم المتعة، ولم يقيده بزمن، كما جاء ذلك في "مسند الإمام أحمد" بإسناد صحيح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، وحرم متعة النساء" وفي لفظ: حرم متعة النساء، وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، هكذا رواه سفيان بن عيينة مفصلا مميزا، فظن بعض الرواة أن يوم خيبر زمن للتحريمين، فقيدهما به، ثم جاء بعضهم، فاقتصر على أحد المحرمين وهو تحريم الحمر، وقيده بالظرف، فمن هاهنا نشأ الوهم. وقصة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات، ولا استأذنوا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة، لا فعلا ولا تحريما، بخلاف غزاة الفتح، فإن قصة المتعة كانت فيها فعلا وتحريما مشهورة، وهذه الطريقة أصح الطريقتين. وفيها طريقة ثالثة: وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمها تحريما عاما البتة، بل حرمها عند الاستغناء عنها، وأباحها عند الحاجة إليها، وهذه كانت طريقة ابن عباس حتى كان يفتي بها ويقول: هي كالميتة والدم ولحم الخنزير، تباح عند الضرورة وخشية العنت، فلم يفهم عنه أكثر الناس ذلك، وظنوا أنه أباحها إباحة مطلقة، وشببوا في ذلك بالأشعار، فلما رأى ابن عباس ذلك، رجع إلى القول بالتحريم.
قوله: "نهى عن نكاح المتعة": كأن ابن عباس ما أخذ بهذا لما ثبت أنه رخص فيها بعد ذلك، لكن قد ثبت أنه نهى بعد ذلك نهيا مؤبدا، فكأنه ما ثبت عنده ذلك النهي، وقد جاء أنه رجع عن القول بالمتعة.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ.
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ .
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ .
