" إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاِسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ " .
مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
قول لقمان بلاغ، فهو منقطع، وأما القسم المرفوع، فإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوفل بن مساحق، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. وأبو اليمان: هو الحكم بن تافع. وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦) ، والشاشي (٢٠٥) و (٢٠٨) و (٢٣٠) ، والطبراني (٣٥٧) ، والحاكم ٤/١٥٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧١٠) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد، بالقسم المرفوع منه، وبعضهم يرويه مختصرا. قوله؟ "من أربى الربا"، قال السندي: الربا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش الزيادة، وأقبح الارتفاع وأشنعه، والارتفاع على أخيه: استطالة اللسان في عرضه من غير استحقاقه لذلك بأن يكون فاسقا ظاهر الفسق مثلا، وفي "مجمع البحار": هي- أي الاستطالة- أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله زيادة وفضلة، لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا، وقوله: "بغير حق" تنبيه على جوازها بحق. انتهى، قيل: والاستطالة في العرض احتقاره، والترفع عليه، والوقيعة فيه. وقوله: "شجنة من الرحمن" قال ابن الأثير: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازا واتساعا، وأصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة.
قوله : "لتباهي " : لتفاخر ."أو تماري " : تجادل .قوله : "من أربى الربا " : الربا : الزيادة والارتفاع ; أي : من أفحش الزيادة وأقبح الارتفاع وأشنعه الزيادة والارتفاع على أخيه ; باستطالة اللسان في عرضه من غير استحقاقه لذلك ; بأن يكون فاسقا ظاهرا الفسق مثلا .وفي "مجمع البحار " : هي ; أي : الاستطالة : أن يتناول منه أكثر مما يستحقه ، شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر ، فجعله زيادة وفضلة ; لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا .وقوله : "بغير حق " : تنبيه جوازها بحق ، انتهى .قيل : والاستطالة في العرض : احتقاره والترفع عليه ، والوقيعة فيه ، انتهى ."شجنة " : الشجنة - مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجيم وبعده نون - ، وهي لغة : شعبة من غصن الشجرة ، قيل : المراد ها هنا : أنه مشتق من اسم الرحمن ، وهو الموافق للأحاديث ، والمراد : أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظا ، ومناسب بذلك الاسم معنى ; من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه ، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعا .
" إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاِسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ " .
" الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ".
أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ " .
" إِنَّ الرَّحِمَ سُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ".
