" ابْغُونِي الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَكُونُ حَامِيَةَ الْقَوْمِ أَيَكُونُ سَهْمُهُ وَسَهْمُ غَيْرِهِ سَوَاءً قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مكحول- وهو الشامي- لم يسمع من سعد. لكن أخرج البخاري (٢٨٩٦) ، والنسائي ٦/٤٥ من طريق مصعب بن سعد قال: رأى سعد- وعند النسائي: مصعب بن سعد عن أبيه: أنه ظن أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تنصرون إلا بضعفائكم". زاد النسائي: بدعوتهم وصلاتهم لإخلاصهم. وفي الباب عن أبي الدرداء سيأتي في "المسند" ٥/١٩٨. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٨٩: قال ابن بطال: تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا. وقال المهلب: أراد صلى الله عليه وسلم بذلك حض سعد على التواضع ونفي الزهوعلى غيره، وترك احتقار المسلم في كل حالة. ثم أورد الحافظ حديث "المسند" وجمع بينه وبين حديث البخاري وقال: فالمراد بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة، فأعلمه صلى الله عليه وسلم أن سهام المقاتلة سواء، فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه. وحامية القوم: هو الرجل يحمي أصحابه، ويقال للجماعة أيضا: حامية.
قوله : "حامية القوم " : في "القاموس " : الحامية : الرجل يحمي أصحابه ، والجماعة أيضا حامية ، انتهى .قلت : فالتاء للمبالغة ، ولفظ البخاري : رأى سعد أن له فضلا على من دونه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "هل تنصرون" الحديث .
" ابْغُونِي الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " .
" هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ ".
" ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ كَتَبْتَ إِلَىَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَكَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَأَمَّا يُسْهِمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَه…
" ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ أَخُو عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ .
