سنن أبي داود #1635

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 80من📚كتاب الزكاة
صحيح لغيره(الألباني)|Sahih li ghairih(Al-Albani)
📖
باب مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّChapter: The Rich Person Who Is Allowed To Accept Sadaqah
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَارِمٍ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Ata ibn Yasar:The Prophet (ﷺ) said: Sadaqah may not be given to rich man, with the exception of five classes: One who fights in Allah's path, or who collects it, or a debtor, or a man who buys it with his money, or a man who has a poor neighbour who has been given sadaqah and gives a present to the rich man.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ عَطَاء بْن يَسَار ) ‏ ‏: تَابِعِيّ جَلِيل مُرْسَل وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّف وَابْن مَاجَهْ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ كَمَا سَيَأْتِي ‏ ‏( لِغَنِيٍّ ) ‏ ‏: لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّمَا الصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين } ‏ ‏( إِلَّا لِخَمْسَةٍ ) ‏ ‏: فَتَحِلّ لَهُمْ وَهُمْ أَغْنِيَاء لِأَنَّهُمْ أَخَذُوهَا بِوَصْفٍ آخَر ‏ ‏( لِغَازٍ فِي سَبِيل اللَّه ) ‏ ‏: لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ } أَيْ لِمُجَاهِدٍ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا أَوْ الْحَجّ , وَاخْتَارَهُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن مِنْ الْحَنَفِيَّة ‏ ‏( أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الصَّدَقَة مِنْ نَحْو عَاشِر وَحَاسِب وَكَاتِب لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ شَرْطَه أَنْ لَا يَكُون هَاشِمِيًّا قِيلَ وَلَا مُطَّلِبِيًّا ‏ ‏( أَوْ لِغَارِمٍ ) ‏ ‏أَيْ مَدِين مِثْل مَنْ اِسْتَدَانَ لِيُصْلِح بَيْن طَائِفَتَيْنِ فِي دِيَة أَوْ دَيْن تَسْكِينًا لِلْفِتْنَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا. قَالَ اللَّه تَعَالَى { وَالْغَارِمِينَ } بِشُرُوطٍ فِي الْفُرُوع ‏ ‏( أَوْ لِرَجُلٍ ) ‏ ‏: غَنِيّ ‏ ‏( اِشْتَرَاهَا ) ‏ ‏: أَيْ الصَّدَقَة ‏ ‏( بِمَالِهِ ) ‏ ‏: مِنْ الْفَقِير الَّذِي أَخَذَهَا ‏ ‏( أَوْ لِرَجُلٍ ) ‏ ‏: غَنِيّ ‏ ‏( جَار مِسْكِين ) ‏ ‏: الْمُرَاد بِهِ مَا يَشْمَل الْفَقِير ‏ ‏( فَأَهْدَاهَا ) ‏ ‏: الصَّدَقَة ‏ ‏( لِلْغَنِيِّ ) ‏ ‏: فَتَحِلّ لَهُ لِأَنَّ الصَّدَقَة قَدْ بَلَغَتْ مَحَلّهَا فِيهِ. وَقَوْله وَلَهُ جَار خَرَجَ عَلَى جِهَة التَّمْثِيل فَلَا مَفْهُوم لَهُ فَالْمَدَار عَلَى إِهْدَاء الصَّدَقَة الَّتِي مَلَّكَهَا الْمِسْكِين لِجَارٍ أَوْ لِغَيْرِهِ وَفِي حَدِيث إِهْدَاء بَرِيرَة كَمَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا إِلَى عَائِشَة قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّة كَمَا عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرهمَا وَكَذَلِكَ الْإِهْدَاء لَيْسَ بِقَيْدٍ فَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ كَمَا سَيَأْتِي أَوْ جَار فَقِير يَتَصَدَّق عَلَيْهَا فَيُهْدِي لَك أَوْ يَدْعُوك قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لِمُجْمَلِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّة سَوِيّ , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عُمُومه. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة لَا تَحِلّ لِغَيْرِ الْخَمْسَة الْمَذْكُورِينَ. قَالَ الْبَاجِيّ : فَإِنْ دَفَعَهَا لِغَنِيٍّ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ عَالِمًا بِغِنَاهُ لَمْ تُجْزِهِ بِلَا خِلَاف , فَإِنْ اِعْتَقَدَ فَقْره فَقَالَ اِبْن الْقَاسِم يَضْمَن إِنْ دَفَعَهَا لِغَنِيٍّ أَوْ كَافِر وَأَمَّا صَدَقَة التَّطَوُّع فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْهَدِيَّة تَحِلّ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِير. ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيّ فِي شَرْح الْمُوَطَّأ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَان أَنَّ الْغَازِي وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَهُ أَنْ يَأْخُذ الصَّدَقَة وَيَسْتَعِين بِهَا فِي غَزْوه وَهُوَ مِنْ سَهْم السَّبِيل , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : لَا يَجُوز أَنْ يُعْطَى الْغَازِي مِنْ الصَّدَقَة إِلَّا أَنْ يَكُون مُنْقَطِعًا بِهِ , وَسَهْم السَّبِيل غَيْر سَهْم اِبْن السَّبِيل , وَقَدْ فَرَّقَ اللَّه بَيْنهمَا فِي التَّسْمِيَة وَعَطَفَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر بِالْوَاوِ الَّذِي هُوَ حَرْف الْفَرْق بَيْن الْمَذْكُورَيْنِ الْمَسْبُوق أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر فَقَالَ : ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) : وَالْمُنْقَطِع بِهِ هُوَ اِبْن السَّبِيل , وَكَمَا سَهْم السَّبِيل فَهُوَ عَلَى عُمُومه وَظَاهِره فِي الْكِتَاب. وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث مَا بَيَّنَهُ وَوَكَّدَ أَمَرَهُ فَلَا وَجْه لِلذَّهَابِ عَنْهُ. وَفِي قَوْله أَوْ رَجُل اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّق إِذَا تَصَدَّقَ بِالشَّيْءِ ثُمَّ اِشْتَرَاهُ مِنْ الْمَدْفُوع إِلَيْهِ فَإِنَّ الْبَيْع جَائِز وَكَرِهَهُ أَكْثَر الْعُلَمَاء مَعَ تَجْوِيزهمْ الْبَيْع فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِك بْن أَنَس إِنْ اِشْتَرَاهُ فَالْبَيْع مَفْسُوخ. وَأَمَّا الْغَارِم الْغَنِيّ فَهُوَ الرَّجُل يَتَحَمَّل الْحَمَالَة وَيُدَان فِي الْمَعْرُوف وَإِصْلَاح ذَات الْبَيْن وَلَهُ مَال إِنْ يَقَع فِيهَا اِفْتَقَرَ فَيُعْطَى مِنْ الصَّدَقَة مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنه فَأَمَّا الْغَارِم الَّذِي يُدَانُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُعْسِر فَلَا يَدْخُل فِي هَذَا الْغَنِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَة الْفُقَرَاء. ‏ ‏وَأَمَّا الْعَامِل فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا عُمَالَة عَلَى قَدْر عَمَله وَأُجْرَة مِثْله فَسَوَاء كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقّ الْعُمَالَة إِذَا لَمْ يَفْعَلهُ تَطَوُّعًا. فَأَمَّا الْمُهْدَى لَهُ الصَّدَقَة فَهُوَ إِذَا مَلَّكَهَا فَقَدْ خَرَجَتْ أَنْ تَكُون صَدَقَة وَهِيَ مِلْك لِمَالِك تَامّ الْمِلْك جَائِز التَّصَرُّف فِي مِلْكه اِنْتَهَى كَلَامه. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُسْنَدًا. وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ : قَدْ وَصْل هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ. ‏ ‏( بِمَعْنَاهُ ) ‏ ‏: وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْه لَا تَحِلّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيل اللَّه أَوْ لِغَنِيٍّ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ فَقِير تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِم. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ ‏ ‏( رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ ) ‏ ‏: سُفْيَان الْإِمَام ‏ ‏( كَمَا قَالَ مَالِك ) ‏ ‏: مُرْسَلًا ‏ ‏( وَرَوَاهُ الثَّوْرِيّ ) ‏ ‏: سُفْيَان الْإِمَام ‏ ‏( حَدَّثَنِي الثَّبَتُ ) ‏ ‏: أَيْ الثِّقَة ‏ ‏( عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: مُرْسَلًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ الثَّبَتَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك86٪
حديث 604كتاب الزكاة

لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَارِمٍ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ

الصدقةالغنيالجهاد +3
مسند أحمد66٪
حديث 11538مسند المكثرين من الصحابة

لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ غَارِمٍ أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ

الصدقةالغنيالغارم +2
سنن ابن ماجه48٪
حديث 1841كتاب الزكاة

"‏ لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غَارِمٍ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالغنيالغارم
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَارِمٍ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1635
صحيح لغيره(الألباني)
حديث رقم 80 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/abudawud/9-80