أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يُودَى بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ .
" دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مِثْلَهُ .
( دِيَة الْمُعَاهِد ) : بِكَسْرِ الْهَاء وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ الذِّمِّيّ ( نِصْف دِيَة الْحُرّ ) : أَيْ الْمُسْلِم قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي دِيَة أَهْل الْكِتَاب شَيْء أَبْيَن مِنْ هَذَا , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَهُوَ قَوْل مَالِك بْن أَنَس وَابْن شُبْرُمَةَ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل , غَيْر أَنَّ أَحْمَد قَالَ إِذَا كَانَ الْقَتْل خَطَأ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يُقَدْ بِهِ وَيُضَاعَف عَلَيْهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ دِيَته دِيَة الْمُسْلِم , وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيِّ وَمُجَاهِد , وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَر وَابْن مَسْعُود. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن رَاهْوَيْهِ دِيَته الثُّلُث مِنْ دِيَة الْمُسْلِم , وَهُوَ قَوْل اِبْن الْمُسَيَّب وَالْحَسَن وَعِكْرِمَة , وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَر خِلَاف الرِّوَايَة الْأُولَى وَكَذَلِكَ قَالَ عُثْمَان بْن عَفَّانَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ , وَقَدْ قَالَ بِهِ أَحْمَد , وَيَعْضُدهُ حَدِيث آخَر , وَقَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيق حُسَيْن الْمُعَلَّم عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ كَانَتْ قِيمَة الدِّيَة عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَان مِائَة دِينَار وَثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم , وَدِيَة أَهْل الْكِتَاب يَوْمئِذٍ النِّصْف اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن وَلَفْظه " دِيَة عَقْل الْكَافِر نِصْف عَقْل الْمُؤْمِن " وَلَفْظ النَّسَائِيِّ نَحْوه , وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ " قَضَى أَنَّ عَقْل الْكِتَابَيْنِ نِصْف عَقْل الْمُسْلِمِينَ " وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الِاخْتِلَاف بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب.
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يُودَى بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَدَى الْعَامِرِيَّيْنِ بِدِيَةِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ لَهُمَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ .
يُودَى الْمُكَاتَبُ بِحِصَّةِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ وَمَا بَقِيَ دِيَةَ عَبْدٍ
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُكَاتَبِ يُقْتَلُ بِدِيَةِ الْحُرِّ عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى .
مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ كُنْهُهُ حَقٌّ
