نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو قِلاَبَةَ لَمْ يَلْقَ مُعَاوِيَةَ .
( نَهَى عَنْ رُكُوب النِّمَار ) : جَمْع نَمِر أَيْ جُلُود النِّمَار وَهِيَ السِّبَاع الْمَعْرُوفَة وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ ( وَعَنْ لُبْس الذَّهَب إِلَّا مُقَطَّعًا ) : بِفَتْحِ الطَّاء الْمُهْمَلَة الْمُشَدَّدَة أَيْ مُكَسَّرًا. قَالَ فِي النَّيْل : لَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَقْيِيد الْقَطْع بِالْقَدْرِ الْمَعْفُوّ عَنْهُ لَا بِمَا فَوْقه جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث. قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ : وَالْمُرَاد بِالنَّهْيِ الذَّهَب الْكَثِير لَا الْمُقَطَّع قِطَعًا يَسِيرَة مِنْهُ تُجْعَل حَلْقَة أَوْ قُرْطًا أَوْ خَاتَمًا لِلنِّسَاءِ أَوْ فِي سَيْف الرَّجُل , وَكَرِهَ الْكَثِير مِنْهُ الَّذِي هُوَ عَادَة أَهْل السَّرَف وَالْخُيَلَاء وَالتَّكْبِير , وَقَدْ يُضْبَط الْكَثِير مِنْهُ بِمَا كَانَ نِصَابًا تَجِب فِيهِ الزَّكَاة , وَالْيَسِير بِمَا لَا تَجِب فِيهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَ مِثْل هَذَا الْكَلَام الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم وَجَعَلَ هَذَا الِاسْتِثْنَاء خَاصًّا بِالنِّسَاءِ قَالَ لِأَنَّ جِنْس الذَّهَب لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِنَّ كَمَا حَرُمَ عَلَى الرِّجَال قَلِيله وَكَثِيره. وَقَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : أَرَادَ الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْف وَنَحْو ذَلِكَ , وَكَرِهَ الْكَثِير الَّذِي هُوَ عَادَة أَهْل السَّرَف وَالْخُيَلَاء وَالْكِبْر وَالْيَسِير هُوَ مَا لَا تَجِب فِيهِ الزَّكَاة وَيُشْبِه أَنْ يَكُون إِنَّمَا كَرِهَ اِسْتِعْمَال الْكَثِير مِنْهُ لِأَنَّ صَاحِبه رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاته فَيَأْثَم بِذَلِكَ عِنْد مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي حَاشِيَة السُّنَن : وَسَمِعْت شَيْخ الْإِسْلَام اِبْن تَيْمِيَة يَقُول حَدِيث مُعَاوِيَة فِي إِبَاحَة الذَّهَب مُطْلَقًا هُوَ فِي التَّابِع غَيْر الْفَرْد كَالْعِلْمِ وَنَحْوه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل مَيْمُون الْقَنَّاد قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ مَيْمُون الْقَنَّاد عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب وَأَبِي قِلَابَةَ مَرَاسِيل. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَع مِنْ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان. هَذَا آخِر كَلَامه , فَفِيهِ الِانْقِطَاع فِي مَوْضِعَيْنِ. وَالْقَنَّاد بِفَتْحِ الْقَاف وَبَعْدهَا نُون مَفْتُوحَة مُشَدَّدَة وَبَعْد الْأَلِف دَال مُهْمَلَة.
نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا
أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيثُ النَّضْرِ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
