يَقْرَأُ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } يَعْنِي يَفْعَلُ بِهِ قَالَ خَالِدٌ وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ } أَيْ يَفْعَلُ بِهِ
{ فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } . قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْضُهُمْ أَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَأَبِي قِلاَبَةَ رَجُلاً .
( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) : هُوَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد الْجَرْمِيّ مِنْ ثِقَات التَّابِعِينَ ( عَمَّنْ أَقْرَأهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ أَبُو قِلَابَةَ يَرْوِي عَنْ بَعْض الصَّحَابَة الَّذِي أَقْرَأهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَهَالَة الصَّحَابَة لَا تَقْدَح فِي صِحَّة الْحَدِيث ( فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّبُ ) : بِفَتْحِ الذَّال عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثَق ) : بِفَتْحِ الثَّاء عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( أَحَد ) : وَالْمَشْهُور الْكَسْر فِيهِمَا. قَالَ الْبَغَوِيُّ : قَرَأَ الْكِسَائِيّ وَيَعْقُوب لَا يُعَذَّب وَلَا يُوثَق بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء عَلَى مَعْنَى لَا يُعَذَّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّه يَوْمئِذٍ وَلَا يُوثَق وَثَاقه يَوْمئِذٍ أَحَد. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِ الذَّال وَالثَّاء أَيْ لَا يُعَذِّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّهِ الْكَافِرَ يَوْمئِذٍ وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد , يَعْنِي لَا يَبْلُغ أَحَد مِنْ الْخَلْق كَبَلَاغِ اللَّه تَعَالَى فِي الْعَذَاب وَالْوَثَاق وَهُوَ الْإِسَار فِي السَّلَاسِل وَالْأَغْلَال اِنْتَهَى. وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور أَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى وَتَبَارَكَ ( فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد ) : قَالَ لَا يُعَذِّب بِعَذَابِ اللَّه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاق اللَّه أَحَد. وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور وَعَبْد بْن حُمَيْد وَابْن مَرْدَوْيهِ وَابْن جَرِير وَالْبَغَوِيّ وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ وَأَبُو نُعَيْم عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَمَّنْ أَقْرَأهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي رِوَايَة مَالِك بْن الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأهُ وَفِي لَفْظ أَقْرَأ إِيَّاهُ ( فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثَقُ وَثَاقه أَحَد ) : مَنْصُوبَة الذَّال وَالثَّاء اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
يَقْرَأُ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } يَعْنِي يَفْعَلُ بِهِ قَالَ خَالِدٌ وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ } أَيْ يَفْعَلُ بِهِ
مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ أَوْ مِنْ طَعَامِكَ وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " . قَالَ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : (والَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ…
يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي
" مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا يَعْنِي الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ…
