أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}.
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ{ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ }
( الذِّمَارِيّ ) : بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف وَرَاء مَنْسُوب إِلَى ذِمَار قَرْيَة بِالْيَمَنِ كَذَا فِي لُبّ اللُّبَاب ( عَنْ جَابِر ) : هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه ( قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ ) : أَيْ فِي سُورَة الْهَمْزَة ( أَيَحْسَبُ ) : هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ بِإِثْبَاتِ حَرْف الِاسْتِفْهَام قَبْل يَحْسَب لَكِنْ مَا وَجَدْنَا هَذِهِ الْقِرَاءَة فِي كُتُب التَّجْوِيد وَالتَّفْسِير بَلْ الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة بِحَذْفِ حَرْف الِاسْتِفْهَام كَمَا فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيِّ وَنُسْخَة وَاحِدَة مِنْ السُّنَن. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرّ : أَخْرَجَ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ وَابْن مَرْدَوْيهِ وَالْخَطِيب فِي تَارِيخه عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ ( يَحْسِب أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ) : بِكَسْرِ السِّين اِنْتَهَى. وَفِي غَيْث النَّفْع فِي الْقِرَاءَات السَّبْع يَحْسَب قَرَأَ الشَّامِيّ وَعَاصِم وَحَمْزَة بِفَتْحِ السِّين وَالْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ اِنْتَهَى ( أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ ) : أَيْ يَظُنّ أَنَّهُ يَخْلُد فِي الدُّنْيَا وَلَا يَمُوت لِيَسَارِهِ وَغِنَاهُ. قَالَ الْحَسَن : مَا رَأَيْت يَقِينًا لَا شَكّ فِيهِ أَشْبَهَ بِشَكٍّ لَا يَقِين فِيهِ مِنْ الْمَوْت , وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّاس لَا يَشُكُّونَ فِي الْمَوْت مَعَ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ عَمَلَ مَنْ يَظُنّ أَنَّهُ يَخْلُد فِي الدُّنْيَا وَلَا يَمُوت. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو هِشَام الذِّمَارِيّ الْأَنْبَارِيّ وَثَّقَهُ عَمْرو بْن عَلِيّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ : مُنْكَر الْحَدِيث. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل : كَانَ يُصَحِّف وَلَا يُحْسِن يَقْرَأ كِتَابه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ وَأَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ الْمَوْصِلِيّ أَحَادِيثه عَنْ سُفْيَان مَنَاكِير اِنْتَهَى. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد الرَّحْمَن شَامِيّ نَزَلَ الْبَصْرَة وَرُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ضَعَّفَهُ الْفَلَّاس جِدًّا وَقِيلَ إِنَّهُ كَذَّبَهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ : مُنْكَر الْحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَالظَّاهِر أَنَّهُ غَيْر عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيِّ الذِّمَارِيّ الْأَنْبَارِيّ أَبُو هِشَام الَّذِي وُلِّيَ الْقَضَاء فَقَتَلَهُ الْخَوَارِج يَرْوِي أَيْضًا عَنْ الثَّوْرِيّ وَإِبْرَاهِيم بْن عَبْلَة وَثَّقَهُ الْفَلَّاس وَحَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَابْن رَاهْوَيْهِ نَزَلَ الْبَصْرَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّهْذِيب وَفَرَّقَ الْبُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم بَيْن الشَّامِيّ وَالذِّمَارِيّ وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْهُ عَمْرو بْن عَلِيّ وَالشَّامِيّ هُوَ الضَّعِيف اِنْتَهَى.
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ " فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ " .
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ { هَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ }
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ إِذَا قَرَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
