{ فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } . قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْضُهُمْ أَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَأَبِي قِلاَبَةَ رَجُلاً .
يَقْرَأُ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } يَعْنِي يَفْعَلُ بِهِ قَالَ خَالِدٌ وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ } أَيْ يَفْعَلُ بِهِ
رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف في إسناده على أبي قلابة- وهو عبد الله بن زيد الجرمي- كما سيأتي. خالد الحذاء: هو ابن مهران. وأخرجه أبو داود (٣٩٩٦) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، بهذا الإسناد. قال أبو داود: بعضهم أدخل بين خالد وأبي قلابة رجلا. وأخرجه أبو عمر الدوري في "قراءات النبي صلى الله عليه وسلم" (١٢٦) (١٢٧) ، والطبري ٣٠/١٨٩، والحاكم ٢/٢٥٥ من طرق عن خالد الحذاء، به. وقد صرح أبو قلابة بالتحديث عند الدوري والطبري، وفي إسناد الدوري أبو عمارة حمزة بن القاسم، وهو لا يعرف بجرح ولا تعديل، وفي إسناد الطبري خارجة بن مصعب بن خارجة، وهو متروك. وأخرجه أبو داود (٣٩٩٧) من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: أنبأني من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أقرأه من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم. فزاد في الإسناد رجلا مبهما. وأخرجه ابن منده في "الصحابة" كما في "أسد الغابة" ٦/٤٢٧ من طريق عبيد الله بن موسى، عن سليمان الخوزي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث. وسليمان الخوزي في عداد المجهولين. قال ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص ٧٦٣: قرأ الكسائي: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) بفتح الذال، (ولا يوثق) بفتح الثاء. المعنى: لا يعذب أحد يوم القيامة كما يعذب الكافر. وقرأ الباقون: (لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه) بكسر الذال والثاء. المعنى لا يعذب عذاب الله أحد، ولا يوثق وثاق الله أحد، أي: لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة. قال الحسن: قد علم الله أن في الدنيا عذابا ووثاقا، فقال: فيومئذ لا يعذب عذابه أحد في الدنيا، ولا يوثق وثاقه أحد في الدنيا. قال الزجاج: من قرأ "يعذب" فالمعنى لا يتولى يوم القيامة عذاب الله أحد، الملك يومئذ له وحده.
{ فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } . قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْضُهُمْ أَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَأَبِي قِلاَبَةَ رَجُلاً .
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ أَوْ مِنْ طَعَامِكَ وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " . قَالَ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : (والَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ…
" مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا يَعْنِي الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ…
" يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ . فَيُقَالُ لَهُ قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ " .
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فَقَالَ يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ فَجَلَسَ فَقَالَ مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ. فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ لاَ أَعْلَمُ.…
