أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ
أَنَّ رَجُلاً، أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَحْمَدُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّاءِ - يَعْنِي التَّلِبَّ - وَكَانَ شُعْبَةُ أَلْثَغَ لَمْ يُبَيِّنِ التَّاءَ مِنَ الثَّاءِ .
( عَنْ اِبْن التَّلِب ) : اِسْمه مِلْقَام. قَالَ فِي التَّقْرِيب مِلْقَام بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون اللَّام ثُمَّ قَاف وَيُقَال بِالْهَاءِ بَدَل الْمِيم اِبْن التَّلِب بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَكَسْر اللَّام وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة التَّمِيمِيّ الْعَنْبَرِيّ مَسْتُور مِنْ الْخَامِسَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَابْن التَّلِب اِسْمه مِلْقَام وَيُقَال فِيهِ هِلْقَام وَأَبُوهُ يُكَنَّى أَبَا الْمِلْقَام قَالَ النَّسَائِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مِلْقَام بْن التَّلِب لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَاده غَيْر قَوِيّ اِنْتَهَى. وَفِي الْإِصَابَة التَّلِب بْن ثَعْلَبَة لَهُ صُحْبَة وَأَحَادِيث رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ اِسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَكَسْر اللَّام بَعْدهَا مُوَحَّدَة خَفِيفَة وَقِيلَ ثَقِيلَة اِنْتَهَى وَحَسُنَ إِسْنَاده فِي الْفَتْح ( عَنْ أَبِيهِ ) : التَّلِب بْن ثَعْلَبَة. بْن رَبِيعَة ( فَلَمْ يُضَمِّنْهُ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا غَيْر مُخَالِف لِلْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَة وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُضَمَّن وَبَقِيَ الشِّقْص مَمْلُوكًا اِنْتَهَى وَتَقَدَّمَ مِنْ قَوْل الْحَافِظ أَيْضًا أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْمُعْسِر. وَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْر بْن أَنَس عَنْ بَشِير اِبْن نَهِيك عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمَمْلُوك بَيْن الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِق أَحَدهمَا قَالَ يُضَمَّن اِنْتَهَى فَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْمُوسِر وَاَللَّه أَعْلَم ( قَالَ أَحْمَد ) : بْن حَنْبَل ( إِنَّمَا هُوَ ) : التَّلِب ( بِالتَّاءِ ) : الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة ( وَكَانَ شُعْبَة ) : بْن الْحَجَّاج ( أَلْثَغ ) : هُوَ مَنْ لَا يَقْدِر عَلَى أَدَاء بَعْض الْحُرُوف كَالرَّاءِ وَالسِّين وَالْغَيْن وَنَحْوهَا. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : اللُّثْغَة عَلَى وَزْن غُرْفَة حُبْسَة فِي اللِّسَان حَتَّى تَصِير الرَّاء لَامًا أَوْ غَيْنًا أَوْ السِّين ثَاءً وَنَحْو ذَلِكَ. قَالَ الْأَزْهَرِيّ : اللُّثْغَة أَنْ يَعْدِل بِحَرْفٍ إِلَى حَرْف وَلَثِغَ لَثَغَا مِنْ بَاب تَعِبَ فَهُوَ أَلْثَغ اِنْتَهَى ( لَمْ يُبَيِّن ) : شُعْبَة لِلُثْغَتِهِ ( التَّاء ) : الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة ( مِنْ الثَّاء ) : الْمُثَلَّثَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّ شُعْبَة كَانَ أَلْثَغ وَكَانَ يَقُول الثَّلِب وَإِنَّمَا هُوَ التَّلِب.
أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ
مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ كُلِّهِ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ
أَنَّ رَجُلاً، أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ " . ثُمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً .
مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ضَمِنَ بَقِيَّتَهُ
فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ قَالَ يَضْمَنُ
