سنن أبي داود #3915

صحيح
⬅ العودة
صحيح مقطوع(الألباني)|Sahih Maqtu'(Al-Albani)
📖
باب فِي الطِّيَرَةِChapter: At-Tiyarah
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ

قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ - قَوْلُهُ ‏"‏ هَامَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ لَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ إِلاَّ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ هَامَةٌ ‏.‏ قُلْتُ فَقَوْلُهُ صَفَرَ ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَشْئِمُونَ بِصَفَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ صَفَرَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَدْ سَمِعْنَا مَنْ يَقُولُ هُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ فَكَانُوا يَقُولُونَ هُوَ يُعْدِي فَقَالَ ‏"‏ لاَ صَفَرَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Muhammad b. al-Musaffa said to us on the authority of Baqiyyah. He said:I asked Muhammad b. Rashid about the meaning of the word hamah. He replied: The pre-Islamic Arabs used to say: When anyone dies and is buried, a bird comes forth from his grave. I asked: What did he mean by safar ? He said: I heard that the pre-Islamic Arabs used to take evil omen from safar. So the Prophet (ﷺ) said: There is no safar. Muhammad (b. Rashid) said: We heard someone say: It is a pain in the stomach. They said that it was infection. Hence he said: There is no safar.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( لَا غُول ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْغَيْن وَسُكُون الْوَاو قَالَ فِي النِّهَايَة : الْغُول أَحَد الْغِيلَان وَهِيَ جِنْس مِنْ الْجِنّ وَالشَّيَاطِين كَانَتْ الْعَرَب تَزْعُم أَنَّ الْغُول فِي الْفَلَاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّل تَغَوُّلًا أَيْ تَتَلَوَّن تَلَوُّنًا فِي صُوَر شَتَّى , وَتَغُولهُمْ أَيْ تُضِلّهُمْ عَنْ الطَّرِيق وَتُهْلِكهُمْ , فَنَفَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْطَلَهُ. ‏ ‏وَقِيلَ قَوْله " لَا غُول " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُول وَوُجُوده , وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَال زَعْم الْعَرَب فِي تَلَوُّنه بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَة وَاغْتِيَاله فَيَكُون الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ لَا غُول أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيع أَنْ تُضِلّ أَحَدًا وَيَشْهَد لَهُ الْحَدِيث الْآخَر " لَا غُول وَلَكِنْ السَّعَالِي وَالسَّعَالِي سَحَرَة الْجِنّ " أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنّ سَحَرَة تَلْبِيس وَتَخْيِيل. وَمِنْهُ الْحَدِيث " إِذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلَان فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيْ اِدْفَعُوا شَرّهَا بِذِكْرِ اللَّه وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِد بِنَفْيِهَا عَدَمهَا. ‏ ‏وَمِنْهُ حَدِيث أَبِي أَيُّوب : " كَانَ لِي تَمْر فِي سَهْوَة فَكَانَتْ الْغُول تَجِيء فَتَأْخُذ " اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَة وَلَا غُول " اِنْتَهَى. ‏ ‏( كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَر ) ‏ ‏: الشَّهْر الْمَعْرُوف , أَيْ أَنَّ الْعَرَب تَسْتَحِلّ صَفَر مَرَّة وَكَانَتْ تُحَرِّمهُ مَرَّة وَتَسْتَحِلّ الْمُحَرَّم وَهُوَ النَّسِيء , فَجَاءَ الْإِسْلَام بِرَدِّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ الْكُفْرِ } أَيْ هُوَ تَأْخِير تَحْرِيم شَهْر إِلَى شَهْر آخَر وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ شَهْرٌ حَرَام وَهُمْ مُحَارِبُونَ أَحَلُّوهُ وَحَرَّمُوا بَدَله شَهْرًا مِنْ أَشْهُر الْحِلّ حَتَّى رَفَضُوا خُصُوص الْأَشْهُر الْحُرُم وَاعْتَبَرُوا مُجَرَّد الْعَدَد فَإِنَّ تَحْرِيم مَا أَحَلَّ اللَّه وَتَحْلِيل مَا حَرَّمَهُ كُفْر ضَمُّوهُ إِلَى كُفْرهمْ. ‏ ‏وَقَالَ تَعَالَى : { فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ } أَيْ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمُوا الشَّهْر الْحَرَام بَلْ وَافَقُوا فِي الْعَدَد وَحْده. كَذَا فِي جَامِع الْبَيَان. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْأَثِير : وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ النَّسِيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ تَأْخِير الْمُحَرَّم إِلَى صَفَر وَيَجْعَلُونَ صَفَر هُوَ الشَّهْر الْحَرَام فَأَبْطَلَهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : لَا صَفَر فِيهِ تَأْوِيلَانِ أَحَدهمَا الْمُرَاد تَأْخِيرهمْ تَحْرِيم الْمُحَرَّم إِلَى صَفَر وَهُوَ النَّسِيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ , وَبِهَذَا قَالَ مَالِك وَأَبُو عُبَيْدَة. ‏ ‏وَالثَّانِي أَنَّ الصَّفَر دَوَابّ فِي الْبَطْن وَهِيَ دُود , وَهَذَا التَّفْسِير هُوَ الصَّحِيح وَبِهِ قَالَ مُطَرِّف وَابْن وَهْب وَابْن حَبِيب وَأَبُو عُبَيْد وَخَلَائِق مِنْ الْعُلَمَاء. وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَاوِي الْحَدِيث فَتَعَيَّنَ اِعْتِمَاده. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ - قَوْلُهُ
‏"‏ هَامَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ لَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ إِلاَّ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ هَامَةٌ ‏.‏ قُلْتُ فَقَوْلُهُ صَفَرَ ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَشْئِمُونَ بِصَفَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ صَفَرَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَدْ سَمِعْنَا مَنْ يَقُولُ هُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ فَكَانُوا يَقُولُونَ هُوَ يُعْدِي فَقَالَ ‏"‏ لاَ صَفَرَ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3915
صحيح مقطوع(الألباني)
حديث رقم 12 من كتاب الكهانة و التطير
https://alsa7i7.com/abudawud/30-12