" مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ " .
" مَنْ أَتَى كَاهِنًا " . قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ " فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ " . ثُمَّ اتَّفَقَا " أَوْ أَتَى امْرَأَةً " . قَالَ مُسَدَّدٌ " امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ أَتَى امْرَأَةً " . قَالَ مُسَدَّدٌ " امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ " .
( مَنْ أَتَى كَاهِنًا ) فِي اللِّسَان : الْكَاهِن الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَر عَنْ الْكَائِنَات فِي مُسْتَقْبَل الزَّمَان وَيَدَّعِي مَعْرِفَة الْأَسْرَار , وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَب كَهَنَة كَشِقٍّ وَسُطَيْح وَغَيْرهمَا , فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُم أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنْ الْجِنّ يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَار , وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُم أَنَّهُ يَعْرِف الْأُمُور بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَاب يَسْتَدِلّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعهَا مِنْ كَلَام مَنْ يَسْأَلهُ أَوْ فِعْله أَوْ حَاله , وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّاف كَاَلَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَة الشَّيْء الْمَسْرُوق وَمَكَان الضَّالَّة وَنَحْوهمَا. قَالَ الْأَزْهَرِيّ : وَكَانَتْ الْكِهَانَة فِي الْعَرَب قَبْل مَبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيًّا وَحُرِسَتْ السَّمَاء بِالشُّهُبِ وَمُنِعَتْ الْجِنّ وَالشَّيَاطِين مِنْ اِسْتِرَاق السَّمْع وَإِلْقَائِهِ إِلَى الْكَهَنَة بَطَلَ عِلْم الْكِهَانَة وَأَزْهَق اللَّه أَبَاطِيل الْكِهَانَة بِالْفُرْقَانِ الَّذِي فَرَّقَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَأَطْلَعَ اللَّه سُبْحَانه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ عِلْم الْغُيُوب الَّتِي عَجَزَ الْكَهَنَة عَنْ الْإِحَاطَة بِهِ , فَلَا كِهَانَة الْيَوْم بِحَمْدِ اللَّه وَمَنّهُ وَإِغْنَائِهِ بِالتَّنْزِيلِ عَنْهَا. قَالَ اِبْن الْأَثِير : وَقَوْله مَنْ أَتَى كَاهِنًا يَشْتَمِل عَلَى إِتْيَان الْكَاهِن وَالْعَرَّاف وَالْمُنَجِّم ( أَوْ أَتَى اِمْرَأَة ) أَيْ بِالْوَطْءِ ( فِي دُبُرهَا ) أَيْ حَائِضًا أَوْ طَاهِرَة ( فَقَدْ بَرِئَ ) أَيْ كَفَرَ وَهُوَ مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْلَال أَوْ عَلَى التَّهْدِيد وَالْوَعِيد. وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالْحَاكِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ حَدِيث حَكِيم الْأَثْرَم. وَقَالَ أَيْضًا : وَضَعَّفَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل يَعْنِي الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث قَبْل إِسْنَاده , هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي تَمِيمَة وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَمْ يُتَابَع عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَف لِأَبِي تَمِيمَة سَمَاع مِنْ أَبِي هُرَيْرَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ حَكِيم الْأَثْرَم عَنْ أَبِي تَمِيمَة وَتَفَرَّدَ بِهِ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْهُ يَعْنِي عَنْ حَكِيم. وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِيّ : قُلْت لِعَلِيِّ بْن الْمَدِينِيّ حَكِيم الْأَثْرَم مَنْ هُوَ قَالَ أَعْيَانَا هَذَا اِنْتَهَى.
" مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ " .
مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ
قَالَ : " مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ "
مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا
مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
