مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ
مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلاَّ قَالَ " احْتَجِمْ " . وَلاَ وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلاَّ قَالَ " اخْضِبْهُمَا " .
( خَادِم ) : يُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى ( وَجَعًا فِي رَأْسه ) : أَيْ نَاشِئًا مِنْ كَثْرَة الدَّم ( إِلَّا قَالَ ) : أَيْ لَهُ ( وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ ) : أَيْ نَاشِئًا مِنْ الْحَرَارَة ( أَخْضِبْهُمَا ) : زَادَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه بِالْحِنَّاءِ , قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ الْقَارِي : وَالْحَدِيث بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَل الرِّجَال وَالنِّسَاء لَكِنْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْتَفِي بِاخْتِضَابِ كُفُوف الرَّجُل وَيَجْتَنِب صَبْغ الْأَظْفَار اِحْتِرَازًا مِنْ التَّشَبُّه بِالنِّسَاءِ مَا أَمْكَنَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا فِي الْحِنَّاء. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث فَائِد. هَذَا آخِر كَلَامه. وَفَائِد هَذَا مَوْلَى عُبَيْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن أَبِي رَافِع , وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : لَا بَأْس بِهِ وَفِي إِسْنَاده عُبَيْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن أَبِي رَافِع مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اِبْن مَعِين : لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ جَدَّته وَقَالَ : وَعُبَيْدِ اللَّه بْن عَلِيّ أَصَحّ , وَقَالَ غَيْره : عَلِيّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِع لَا يُعْرَف بِحَالٍ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَحَد مِنْ الْأَئِمَّة فِي كِتَاب وَذَكَرَ بَعْده حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن أَبِي رَافِع هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَقَالَ : فَانْظُرْ فِي اِخْتِلَاف إِسْنَاده بِغَيْرِ لَفْظه هَلْ يَجُوز لِمَنْ يَدَّعِي السُّنَّة أَوْ يُنْسَب إِلَى الْعِلْم أَنَّهُ يَحْتَجّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى هَذَا الْحَال وَيَتَّخِذهُ سُنَّة وَحُجَّة فِي خِضَاب الْيَد وَالرِّجْل.
مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ
مَا اشْتَكَى أَحَدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا اشْتَكَى إِلَيْهِ أَحَدٌ وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ اخْضِبْ رِجْلَيْكَ
" إِنْ كَانَ فِي شَىْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ " .
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ " إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ ". وَقَالَ " لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ ".
كَانَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ غِلْمَةٌ ثَلاَثَةٌ حَجَّامُونَ فَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ يُغِلاَّنِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَحْجُمُ أَهْلَهُ . قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يُذْهِبُ الدَّمَ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو عَنِ الْبَصَرِ " . وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ عُرِجَ بِهِ مَا مَرَّ عَلَى مَ…
