أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ وَقَالَ عَفَّانُ فَلَمْ يُفْلِحْنَ وَلَمْ يُنْجِحْنَ
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلاَ أَنْجَحْنَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَانَ يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلاَئِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ رَجَعَ إِلَيْهِ .
( نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكَيّ ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان : هَذِهِ الرِّوَايَة فِيهَا إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ يُبَاح الْكَيّ عِنْد الضَّرُورَة بِالِابْتِلَاءِ بِالْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَة الَّتِي لَا يَنْجَع فِيهَا إِلَّا الْكَيّ وَيُخَاف الْهَلَاك عِنْد تَرْكه أَلَا تَرَاهُ كَوَى سَعْدًا لَمَّا لَمْ يَنْقَطِع الدَّم مِنْ جُرْحه وَخَافَ عَلَيْهِ الْهَلَاك مِنْ كَثْرَة خُرُوجه كَمَا يَكْوِي مَنْ تُقْطَع يَده أَوْ رِجْله , وَنَهَى عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ عَنْ الْكَيّ لِأَنَّهُ كَانَ بِهِ بَاسُور وَكَانَ مَوْضِعه خَطِرًا فَنَهَاهُ عَنْ كَيِّهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُون النَّهْي خَاصًّا بِمَنْ بِهِ مَرَض مَخُوف. وَلِأَنَّ الْعَرَب كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الشَّافِي لِمَا لَا شِفَاء لَهُ بِالدَّوَاءِ هُوَ الْكَيّ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَفْعَل بِالْكَيِّ هَلَكَ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ لِأَجْلِ هَذِهِ النِّيَّة فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى هُوَ الشَّافِي. قَالَ اِبْن قُتَيْبَة الْكَيّ جِنْسَانِ كَيْ الصَّحِيح لِئَلَّا يَعْتَلّ فَهَذَا الَّذِي قِيلَ فِيهِ لَمْ يَتَوَكَّل مَنْ اِكْتَوَى لِأَنَّهُ يُرِيد أَنْ يَدْفَع الْقَدَر عَنْ نَفْسه , وَالثَّانِي كَيّ الْجُرْح إِذَا لَمْ يَنْقَطِع دَمه بِإِحْرَاقٍ وَلَا غَيْره وَالْعُضْو إِذَا قُطِعَ فَفِي هَذَا الشِّفَاء بِتَقْدِيرِ اللَّه تَعَالَى. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْكَيّ لِلتَّدَاوِي الَّذِي يَجُوز أَنْ يَنْجَح وَيَجُوز أَنْ لَا يَنْجَح فَإِنَّهُ إِلَى الْكَرَاهَة أَقْرَبُ. وَقَدْ تَضَمَّنَتْ أَحَادِيث الْكَيّ أَرْبَعَة أَنْوَاع كَذَا فِي النَّيْل ( فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ ) : هَكَذَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِنُونِ الْإِنَاث فِيهِمَا يَعْنِي تِلْكَ الْكَيَّات الَّتِي اِكْتَوَيْنَا بِهِنَّ وَخَالَفْنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ فِي فِعْلهنَّ , وَكَيْف يُفْلِح أَوْ يَنْجَح شَيْء خُولِفَ فِيهِ صَاحِب الشَّرِيعَة وَعَلَى هَذَا فَالتَّقْدِير فَاكْتَوَيْنَا كَيَّات لِأَوْجَاعٍ فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ عِمْرَان وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْكَيّ قَالَ فَابْتُلِينَا فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا " وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاكْتَوَيْت فَمَا أَفْلَحْت وَلَا أَنْجَحْت " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر , فَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة أَنَّ الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ وَقَالَ عَفَّانُ فَلَمْ يُفْلِحْنَ وَلَمْ يُنْجِحْنَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلاَ أَنْجَحْتُ .
نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا
الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا
