نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلاَ أَنْجَحْنَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَانَ يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلاَئِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ رَجَعَ إِلَيْهِ .
نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا
حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكن الحسن - وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين، وقد تابعه على الحديث مطرف بن الشخير. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٢٩٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،=عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٥٤٠) ، والترمذي (٢٠٤٩) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/٢٨١ من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن حبان (٦٠٨١) ، والطبراني ١٨/ (٣٢٣) ، والحاكم ٤/٢١٣ من طرق عن شعبة، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأخرجه الترمذي (٢٠٤٩) ، والطحاوي ٤/٣٢٠، والطبراني ١٨/ (٢٩٦) من طريق همام بن يحيى، والطبراني ١٨/ (٣٢٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٢٨٩، والطبراني ١٨/ (٣٩٢) من طريقين عن الحسن، به. وسيأتي من طريق الحسن برقم (١٩٨٦٤) ، ومن طريق مطرف برقم (١٩٩٨٩) و (٢٠٠٠٤) كلاهما عن عمران. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٥١١) من طريق أبي مجلز، عن عمران. وأخرج الطبراني ١٨/ (٢٢٦) من طريق أبي العلاء، عن عمران أنه قال: ما كنت لأكتوي بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الكي. وفي باب النهي عن الكي عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٠٨) . وعن عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٤٢٦) . قوله:" فاكتوينا" قال السندي: أي: حملا للنهي على التنزيه أو على ما إذا أمكن دفع المرض بعلاج آخر. قوله: "فما أفلحنا ولا أنجحنا" هكذا جاءت في نسخنا في هذه الرواية، وسيأتي في الروايات (١٩٨٦٤) و (١٩٩٨٩) : فما أفلحن ولا أنجحن "بنون النسوة. وجاء في رواية ابن سعد في "الطبقات" ٤/٢٨٨-٢٨٩ من طريق مطرف عن عمران، قال: اكتوينا، فما أفلحن ولا أنجحن، يعني المكاوي. وأخرج أيضا ٤/٢٨٩ من طريق حماد بن زيد، قال: سمع عمرو بن أبي=الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا، قال: فأنكره علي هشام وقال: إنما قال: فلا أفلحن ولا أنجحن. قال الشوكاني في "نيل الأوطار" ٩/٩٨: الرواية الصحيحة بنون الإناث فيهما، يعني تلك الكيات التي اكتويناهن، وخالفنا النبي صلى الله عليه وسلم في فعلهن، وكيف يفلح أو ينجح شيء خولف فيه صاحب الشريعة، وعلى هذا فالتقدير: فاكتوينا كيات لأوجاع فما أفلحن ولا أنجحن، لأن حذف المفعول الذي هو فضلة أقوى من حذف الفاعل الذي هو عمدة. قلنا: ويؤيده ما أخرجه ابن سعد ٤/٢٨٩ من طريق عمران بن حدير، عن لاحق بن حميد، قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي، فابتلي، فاكتوى، فكان يعج، ويقول: لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم، ولا شفت من سقم.
قوله: "فاكتوينا": أي: حملا للنهي على التنزيه، أو على ما إذا أمكن دفع المرض بعلاج آخر، أو على أن النبي لم ير الكي مؤثرا كأهل الجاهلية؛ حتى اشتهر بينهم أن آخر الدواء الكي، وإنما حملوا على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعدا، ولو كان النهي للتحريم على إطلاقه لما كواه.وروي أنه كان يرى الحفظة، وكانت تكلمه، وكان يسلم عليه الملائكة حتى اكتوى، فاحتبس عنه حتى ذهب أثر الكي، ثم عاد."فما أفلحنا": أي: عن ارتكاب النهي."ولا أنجحنا": أي: ولا حصلنا المطلوب بالكي.
نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلاَ أَنْجَحْنَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَانَ يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلاَئِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ رَجَعَ إِلَيْهِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلاَ أَنْجَحْتُ .
حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْكَىِّ . قَالَ فَابْتُلِينَا فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلاَ أَنْجَحْنَا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ نُهِينَا عَنِ الْكَىِّ، . قَالَ أَبُو…
رُمِيَ أُبَىٌّ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
" الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَىِّ " . رَفَعَهُ .
