سنن أبي داود #3378

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 53من📚كتاب البيوع
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي بَيْعِ الْغَرَرِChapter: Regarding Transactions Involving Ambiguity
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ

وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَىِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَالْمُلاَمَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلاَ يَنْشُرُهُ وَلاَ يُقَلِّبُهُ فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏.‏

English Translation The tradition mentioned above has also been reported by Abu Sa'id al-Khudri from the Prophet (ﷺ) through a different chain of narrators. This version adds:"Wearing the samma' means that a man puts his garment over his left shoulder and keeps his right side uncovered. Munabadhah means that a man says (to another): If I throw this garment to you, the sale will be certain. Mulamasah means that a man touches it (another's garment) with his hand and neither he unfolds it nor turns it over. When he touched it, the sale becomes binding.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَكَسْرهَا وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الْفَعْلَة بِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَبِالْكَسْرِ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَة. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : ‏ ‏( وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ اللَّام عَلَى الْهَيْئَة لَا بِالْفَتْحِ عَلَى الْمَرَّة ‏ ‏( فَالْمُلَامَسَة ) ‏ ‏: مُفَاعَلَة مِنْ اللَّمْس ‏ ‏( وَالْمُنَابَذَة ) ‏ ‏: مُفَاعَلَة مِنْ النَّبْذ وَيَأْتِي تَفْسِيرهمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة ‏ ‏( فَاشْتِمَال الصَّمَّاء ) ‏ ‏: بِفَتْحِ مُهْمَلَة وَتَشْدِيد مِيم مَمْدُودَة وَيَأْتِي تَفْسِيره ‏ ‏( وَأَنْ يَحْتَبِي الرَّجُل إِلَخْ ) ‏ ‏: وَهِيَ اللُّبْسَة الثَّانِيَة ‏ ‏( أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الثَّوْب ‏ ‏( شَيْء ) ‏ ‏: أَيْ مِمَّا يَسْتُرهُ , وَالظَّاهِر أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة أَيْ قَالَ كَاشِفًا عَنْ فَرْجه , أَوْ قَالَ لَيْسَ عَلَى فَرْجه مِنْهُ شَيْء وَلَيْسَ فِي بَعْض النُّسَخ لَفْظ أَوْ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ. ‏ ‏( وَيَبْرُز ) ‏ ‏: مِنْ الْإِبْرَاز أَيْ يَظْهَر ‏ ‏( شِقّه الْأَيْمَن ) ‏ ‏: أَيْ جَانِبه الْأَيْمَن وَالْمَعْنَى يَظْهَر جَانِبه الْأَيْمَن لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الثَّوْب ‏ ‏( إِذَا نَبَذْت ) ‏ ‏: أَيْ أَلْقَيْت ‏ ‏( وَالْمُلَامَسَة أَنْ يَمَسّهُ ) ‏ ‏: أَيْ يَمَسّ الْمُسْتَام الثَّوْب , وَكَذَا وَقَعَ تَفْسِير الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة عِنْد الْمُؤَلِّف. وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " وَالْمُلَامَسَة أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُلِ أَبِيعك ثَوْبِي بِثَوْبِك وَلَا يَنْظُر وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ثَوْب الْآخَر وَلَكِنْ يَلْمِسهُ لَمْسًا. وَالْمُنَابَذَة أَنْ يَقُول أَنْبِذ مَا مَعِي وَتَنْبِذ مَا مَعَك لِيَشْتَرِيَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ الْآخَر وَلَا يَدْرِي كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا كَمْ مَعَ الْآخِر وَنَحْو ذَلِكَ ". ‏ ‏وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن مِينَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : " أَمَّا الْمُلَامَسَة فَأَنْ يَلْمِس كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا ثَوْب صَاحِبه بِغَيْرِ تَأَمُّل , وَالْمُنَابَذَة أَنْ يَنْبِذ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا ثَوْبه إِلَى الْآخَر لَمْ يَنْظُر كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ثَوْب صَاحِبه " ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَهَذَا التَّفْسِير الَّذِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَقْعَدَ بِلَفْظِ الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة لِأَنَّهَا مُفَاعَلَة فَتَسْتَدْعِي وُجُود الْفِعْل مِنْ الْجَانِبَيْنِ. ‏ ‏قَالَ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَفْسِير الْمُلَامَسَة عَلَى ثَلَاث صُوَر , وَهِيَ أَوْجُه لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحّهَا أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيّ أَوْ فِي ظُلْمَة فَيَلْمِسهُ الْمُسْتَام , فَيَقُول لَهُ صَاحِب الثَّوْب بِعْتُكَهُ بِكَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَقُوم لَمْسُك مَقَام نَظَرك وَلَا خِيَار لَك إِذَا رَأَيْته , وَهَذَا مُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي فِي الْأَحَادِيث. ‏ ‏الثَّانِي : أَنْ يَجْعَل نَفْس اللَّمْس بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة زَائِدَة. ‏ ‏الثَّالِث : أَنْ يَجْعَل اللَّمْس شَرْطًا فِي قَطْع خِيَار الْمَجْلِس. وَالْبَيْع عَلَى التَّأْوِيلَات كُلّهَا بَاطِل. ثُمَّ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُنَابَذَة عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال , وَهِيَ أَوْجُه لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحّهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْس النَّبْذ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَة , وَهُوَ الْمُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث. وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة. ‏ ‏وَالرَّابِع : أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ , هَكَذَا فِي الْفَتْح. وَالْعِلَّة فِي النَّهْي عَنْ الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة الْغَرَر وَالْجَهَالَة وَإِبْطَال خِيَار الْمَجْلِس. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد88٪
حديث 11904مسند المكثرين من الصحابة

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ أَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعَ طَرَفَيْ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَيَتَّزِرَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَالْأُخْرَى أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَيُفْضِيَ بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ فَالْمُنَابَذَةُ وَا…

اشتمال الصماءالمنابذةالملامسة +2
مسند أحمد64٪
حديث 11022مسند المكثرين من الصحابة

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ أَمَّا الْبَيْعَتَانِ الْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ وَاللِّبْسَتَانِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ

اشتمال الصماءالمنابذةالملامسة +1
صحيح البخاري62٪
حديث 6284كتاب الاستئذان

نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَىْءٌ، وَالْمُلاَمَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ‏.‏ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ‏.‏

اشتمال الصماءالمنابذةالملامسة +1
مسند أحمد62٪
حديث 10846مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ صَلَاتَيْنِ وَعَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَعَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَاشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْف…

اشتمال الصماءالمنابذةالملامسة +1
مسند أحمد61٪
حديث 9982مسند المكثرين من الصحابة

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ النِّبَاذِ وَاللِّمَاسِ وَعَنْ لُبْسِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ

اشتمال الصماءالمنابذةالملامسة +1
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَىِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَالْمُلاَمَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلاَ يَنْشُرُهُ وَلاَ يُقَلِّبُهُ فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3378
صحيح(الألباني)
حديث رقم 53 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/abudawud/23-53